زبيبتان ـ يفرّ الإنسان منه وهو يتبعه حتّى يقضمه كما يقضم الفجل ، ويقول : أنا مالُك الذي بَخِلتَ به (١).
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من رجل يمنع حقّاً مِن ماله إلّا طوّقه الله عزّ وجلّ به حيّةً من نار يوم القيامة (٢).
وهذان الخبران من المشاهد الباطنيّة لمنع الزكاة.
وقال الإمام عليّ عليه السلام : يا كميل ، القبر صندوق العمل (٣).
وقال النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحنُ بحجّته من بعض ، فإيّما يجلٍ قطعتُ له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعتُ له به قطعة من النار (٤).
وفي مورد إعانة السلطان الظالم ورد قوله صلى الله عليه وآله : ومن عَلَّقَ سوطاً بين يَدَي سلطان جائر جعله الله حيّة طولها سبعون ألفَ ذراع ، فيسلّطه الله عليه في نار جهنّم خالداً فيها مخلّداً (٥).
وفي رواية أنّ داود النبيّ صلى الله عليه وآله رأى الميزان الأخرويّ فأُغشي عليه ، فلمّا أفاق قال : يا إلهي من يقدر أن يملأ هذا من الحسنات؟ فأوحى الله إليه إنْ كنتُ راضياً عن عبدي أملؤُه بتمرة (٦).
لقد حدّثنا التاريخ عن عظمة الصحابيّ الجليل سعد بن مُعاذ وعلوّ مقامه ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ الأمالي للطوسيّ : ٥١٩ ـ ٥٢٠ / ح ١١٤٣.
٢ ـ الكافي ٣ : ٥٠٤ / ح ٧.
٣ ـ تاريخ مدينة دمشق ٥٠ : ٢٥١.
٤ ـ الكافي ٧ : ٤١٤ / ح ١.
٥ ـ ثواب الأعمال : ٢٨٤ ، وسائل الشيعة ١٧ : ١٨١ / ح ٢٢٣٠٢ ـ ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام.
٦ ـ زاد المسير لابن الجوزيّ ٣ : ١١٥.
