من رحمة الله ، ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمَّ رائحة الجنّة (١).
وقد جعل الله تعالى ولاية الإيمان بين أهل القبلة ، وحرّم مولاة أعداء الله ، قال تعالى : (وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) (٢).
وقال تعالى : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) (٣) ، (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) (٤) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (٥).
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قوله : إذا أردتَ أن تعلم أنّ فيك خيراً ، فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحبّ أهل طاعة الله عزّ وجلّ ويبغض أهل معصيته ففيك خير ، والله يحبّك ، وإن كان يُبغض أهل طاعة الله ويحبّ أهل معصيته ، ففيك شرّ ، والله يُبغضك ، والمرء مع من أحبّ (٦).
وورد في الأثر المعتبر أنّ الله تعالى قال لموسى عليه السلام : هل علمتَ لي عملاً قطّ؟ قال عليه السلام : صلّيتُ لك ، وصمت ، وتصدّقت ، وذكرت لك ، فقال الله تبارك وتعالى : أمّا الصلاة فلك برهان ، والصوم جُنّة ، والصدقة ظلّ ، والذِّكر نور ، فأيَّ عمل عملت لي؟ قال موسى عليه السلام : دُلّني على العمل الذي هو لك!
قال سبحانه : يا موسى ، هل واليتَ لي وليّاً ، وهل عاديتَ لي عدوّاً قطّ؟ فعلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ الكشاف للزمخشري ٣ : ٤٦٧ ، تفسير الرازي ٢٧ : ١٦٥.
٢ ـ الأنفال : ٧٢.
٣ ـ التوبة : ٧١.
٤ ـ النساء : ٨٩.
٥ ـ المائدة : ٥١.
٦ ـ المحاسن : ٢٦٣ / ح ٣٣١.
