وعن سُماعة بن مِهران عن أبي إبراهيم «الكاظم عليه السلام في قول الله سبحانه وتعالى : (عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) (١) ، قال : يقوم الناس يوم القيامة مقدارَ أربعين عاماً ، وتُؤمر الشمس فتركب على رؤوس العباد ويلجمهم العرق ، وتُؤمر الأرض لا تقبل عن عَرَقهم شيئاً ، فيأتون آدم عليه السلام فيستشفعون منه فيدلّهم على نوح ، ويدلّهم نوحٌ على إبراهيم ، ويدلّهم إبراهيم على موسى ، ويدلّهم موسى على عيسى ، ويدلّهم عيسى على محمّد صلى الله عليه وآله فيقول : عليكم بمحمّد خاتم النبيّين.
فيقول محمّد صلى الله عليه وآله : أنا لها. فينطلق صلى الله عليه وآله حتّى يأتي باب الجنّة فيدقّ ، فيقال له : من هذا؟ والله أعلم ، فيقول : محمّد ، فيقال : افتحوا له ، فإذا فُتح الباب ، استقبل ربَّه فخرّ ساجداً ، فلا يرفع رأسه حتى يقال له : تكلّم ، وسَلْ تُعطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فيرفع صلى الله عليه وآله رأسه فيستقبل ربّه فيخرّ ساجداً ، فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتى أنّه ليشفع لمن قد أُحرق بالنار ، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجهُ من محمّد صلى الله عليه وآله ، وهو قول الله تبارك وتعالى : (عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) (٢).
وورد عنهم عليهم السلام في قوله تعالى : (عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) قالوا : هي الشفاعة (٣).
وعن عبيد الله بن زرارة قال : سُئل أبو عبد الله الصادق عليه السلام عن المؤمن هل له شفاعة؟ قال : نعم ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله يومئذٍ؟ قال : نعم ، إنّ للمؤمنين خطايا وذنوباً ، وما من أحد إلّا ويحتاج إلى شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله يومئذ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ الإسراء : ٧٩.
٢ ـ تفسير العيّاشيّ ٢ : ٣١٥ / ح ١٥١ ـ عنه : بحار الأنوار ٨ : ٤٨ / ح ٥٠.
٣ ـ تفسير العيّاشيّ ٢ : ٣١٤ / ح ١٤٨ ـ عنه : بحار الأنوار ٨ : ٤٨ / ح ٤٩.
