رَبِّهِمْ) (٧ : ٧٧) حيث أمرهم أن «ذروها (تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ) ولكنهم تعاونوا على إثم العقر وعدوانه نداء لصاحبهم بديلا عن منعه عن عقرها : (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها. وَلا يَخافُ عُقْباها) (٩١ : ١٤).
(فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ) هي (عَذابٌ قَرِيبٌ) و (ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ).
(فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ)(٦٦).
و «أمرنا» هذا هو «صاعقة» (٤١ : ١٣) «طاغية» : (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) (٦٩ : ٥) وصيحة كما هنا ، صاعقة طاغية ، سائغة لهؤلاء الطائفة الصاعقة الطاغية.
فقد (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها .. فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها. وَلا يَخافُ عُقْباها)! وهنا (نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا) هي رحمة الإيمان ، ورحمة من الله لأهل الإيمان ثم (وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) إذ كان عذابا مخزيا ، ثم خزي يوم القيامة فإنه أخزى ، (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) فبقوته وعزته يعذب أهله ويرحم أهلها.
وهو «قوي لا بقوة البطش المعروف من المخلوق ، ولو كانت قوته قوة البطش المعروف من المخلوق لوقع التشبيه ، ولا احتمل الزيادة ، وما احتمل الزيادة احتمل النقصان ، وما كان ناقصا كان غير قديم وكان عاجزا» (١).
__________________
ـ (صلى الله عليه وآله وسلم) يحركنا برجله وقد تترّبنا من تلك الدقعاء فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا : بلى يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : أحمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذه ـ ووضع يده على قرنه ـ حتى يبل منها هذه ـ وأخذ بلحيته ـ.
(١) نور الثقلين ٢ : ٣٧٥ في أصول الكافي محمد بن أبي عبد الله رفعه إلى أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فسأله رجل فقال : أخبرني عن ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3026_alfurqan-fi-tafsir-alquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
