فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ (٥٥) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧) وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (٥٨) وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩)
يذكر هود في القرآن كله سبع مرات في حين يذكر عاد وقومه أربع وعشرون مرة ، وهم «عاد الأولى» (٥٣ : ٥٠) وقد بشر به نوح (عليه السلام) من قبل (١) وصيغة الدعوة الرسالية وصبغها هنا هي صيغتها
__________________
(١) بحار الأنوار ١١ : ٣٦٣ عن الصادق (عليه السلام) قال : لما حضرت نوحا الوفاة دعا الشيعة فقال لهم : اعلموا ستكون بعدي غيبة تظهر فيها الطواغيت وأن الله عزّ وجلّ يفرج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هو دله سمت وسكينة ووقار يشبهني في خلقي وخلقي وسيهلك الله أعداءكم عند ظهوره بالريح فلم يزالوا يترقبون هودا (عليه السلام) وينتظرون ظهوره حتى طال عليهم الأمد فقست قلوب كثير منهم فأظهر الله تعالى ذكره نبيه هودا عند اليأس منهم وتناهي البلاء بهم وأهلك الأعداء بالريح العقيم التي وصفها الله تعالى ذكره ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3026_alfurqan-fi-tafsir-alquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
