ف «فضل الله ورحمته» هنا هما القرآن بمربع فاعلياته فيمن هو عشيره وحشيره «هو» القرآن الحاوي لفضل الله ورحمته (خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) سوى القرآن من أموال وبنين ، أم وعلوم مهما سموها إسلامية وهي لا تتبنى القرآن ، مثل كثير من العلوم الحوزوية التي عليها مدارها وقرارها وكما فيما يروى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): وما عدل أحد عن القرآن إلّا إلى النار» (١).
و «إنه انتباه من غفلة ، أو انقطاع عن ذلة ، والمباينة من دواعي الشهوات» (٢).
أجل وكما يقول رسول القرآن في قول ثان : «إن هذا القرآن هو النور المبين ، والحبل المتين والعروة الوثقى ، والدرجة العليا ، والشفاء الأشفى ، والفضيلة الكبرى ، والسعادة العظمى ، من استضاء به نوره ، ومن عقد به أموره عصمه الله ، ومن تمسك به أنقذه الله ، ومن لم يفارق أحكامه رفعه الله ، ومن استشفى به شفاه الله ، ومن آثره على سواه هداه الله ، ومن طلب الهدى في غيره أضله الله ، ومن جعله شعاره ودثاره أسعده الله ، ومن جعله إمامه الذي يقتدي به ومعوّله الذي ينتهي إليه أداه الله إلى جنات النعيم والعيش السليم»(٣).
وعن وصيه وخليفته علي أمير المؤمنين (عليه السلام) بشأن القرآن : «نور لا تطفأ مصابيحه ، وسراج لا يخبؤ توقّده ، وبحر لا يدرك
__________________
(١) أصول الكافي قال أبو عبد الله (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وصف القرآن : إنه هدى من الضلالة وتبيان من العمى واستقالة من العثرة ونور من الظلمة وضياء من الأحداث وعصمة من الهلكة ورشد من الغواية وبيان من الفتن وبلاغ من الدينا إلى الآخرة وفيه كما دينكم وما عدل ...
(٢) مجلة العرفان العدد الثالث المجلد ٦١ ص ٣٩١ عن الإمام الصادق (عليه السلام) في تفسير الآية.
(٣) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) عن أبيه عن آباءه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ..
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٤ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3026_alfurqan-fi-tafsir-alquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
