لا يعني حرمانهن لا سيما إذا متن باكرات وانما استحياء عن ذكرى شهوة النساء وإحياء لعفافهن ، وكما لا تجد لهن ذكرا باسمائهن في القرآن ، اللهم إلّا مريم (عليها السلام) ذودا عنها ما مسّوا من كرامتها.
ولأن (فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ) نتأكد أنّ هناك للنساء المؤمنات ما للرجال المؤمنين من مشتهيات ، وشهوة الجنس تحتل القمة فلتكن لهن كما لهم سواء.
إنهن سوف يتزوجن هناك برجال كما يشتهين ، برجالهن ان كانوا من اهل الجنة ، او بسواهم إن متن باكرات ، وهن أجمل وأطرى من الحور العين ، فلهن منازل عند أزواجهن فوقهن (١) وان كن اقل عددا (٢).
وحتى إذا يعنى من «لهم» الرجال فقط ف (أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ) تشمل النساء المؤمنات أبكارا وثيبات كما تشمل الحور العين.
و «مطهرة» تعني الطهارة بكل زواياها النسائية : مطهرات من الزنا ومن النظر الى غير رجالهن : (فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ
__________________
(١) في من يحضره الفقيه قال الصادق (عليه السلام): الخيرات الحسان من نساء اهل الدنيا وهن أجمل من الحور العين ، وفي روضة الكافي عنه (عليه السلام) قال : هن صوالح المؤمنات العارفات ، أقول راجع آيات قاصرات الطرف والخيرات الحسان ومقصورات في الخيام من سورة «الرحمن» ج ٢٧ ص ٥١ ...
(٢) الدر المنثور ١ : ٣٩ ـ اخرج ابن السكن وابن عساكر عن حاطب بن أبي بلتعة سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : يزوج المؤمن في الجنة ثنتين وسبعين زوجة من نساء الآخرة وثنتين من نساء الدنيا.
وفيه عن أبي هريرة قيل يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : هل نصل الى نسائنا في الجنة فقال : ان الرجل ليصل في اليوم الى مائة عذراء.
أقول هذا الاختلاف حسب اختلاف الدرجات والشهيات.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3003_alfurqan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
