المماثلة (١) فليس لأي نفس مثل تملكه حتى تؤتيه بديلا ، ولو كان ف (لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ).
٤ (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) هؤلاء المحرومون من الجزاء الكفاية والعدل والشفاعة ، ليس لهم أي ناصر ولا عاذر من دون الله : (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ).
قول فصل حول الشفاعة :
الشفاعة هي من الشفع قبال الوتر ، فالعاصي بنفسه يستحق العقاب فيضم إلى نفسه وجيها عند صاحب الأمر فيستعين به في الغفران ، إذا لم تحصل له وسيلة أخرى (٢) وكانت الشفاعة في إطار التشريع ، أو أن سببا من الأسباب ينضم إلى الموجود الناقص فتتم السببية بهذه الشفاعة التكوينية إذا كانت في إطار التكوين كمعجزات الرسل ، فإنها أفعال لله لا سواه ، تجري على أيدي أنبياء الله تدليلا على أنهم يحملون رسالة من الله ، فلا يكفي أن يخلق المسيح من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه ليكون طيرا إلّا بإذن الله وهذه شفاعة تكوينية للتدليل على الرسالة الإلهية.
وتأتي الشفاعة بمختلف صيغها ومسوغاتها أم الإحالة لها أو التي تفرضها في (٣١) موضعا من الذكر الحكيم :
ومن آيات الشفاعة ما تنحو منحى التكوينية أو أنها الهدف الرئيسي
__________________
(١) الدر المنثور ١ : ٦٨ ـ اخرج ابن جرير عن عمر بن قيس الملائي عن رجل من بني امية من اهل الشام احسن الثناء عليه قال : قيل يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما العدل؟ قال : العدل الفدية.
(٢) كالتوبة ورجاحة الحسنات واجتناب كبائر السيئات ، حيث الشفاعة هي في المرحلة الرابعة.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3003_alfurqan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
