وَلا جَانٌّ) (٥٥ : ٥٦) ومن أيّة مكروهة مرغوبة عنه فيهن مثل مختلف الدماء ، حيضا ام سواه (١) كذلك ونكاحهن «دحاما دحاما لا مني ولا منية» (٢) فلا يصحب أية قذارة او صعوبة او خلافات او حسادات : «مطهرات من انواع الأقذار والمكاره ، مطهرات من الحيض والنفاس ، لا ولّاجات ولا خراجات ولا دخّالات ولا ختّالات ولا متغايرات ولا لأزواجهن فركات ولا صخابات ولا غيّابات ولا فحّاشات ومن كل العيوب والمكاره بريات»(٣).
(وَهُمْ فِيها خالِدُونَ) : في هذه الجنات والثمرات والأزواج المطهرة وفي كل ما يشتهون : (وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ) (٢١ : ١٠٢) (٤).
(إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ) (٢٦).
__________________
(١) الدر المنثور ١ : ٣٨ ـ اخرج الحاكم وابن مردويه وصححه عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الآية قال : من الحيض والغائط والنخامة والبزاق ـ أقول هذا هو من باب الجري والتطبيق تفسيرا ببعض المصاديق.
(٢) الدر المنثور ١ : ٤٠ عن أبي امامة الباهلي ان رجلا سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : هل تتناكح اهل الجنة؟ فقال : دحاما ...
وفيه ايضا انه سأله (صلى الله عليه وآله وسلم) نفس السئوال فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : نعم بفرج لا يمل وذكر لا ينثني وشهوة لا تنقطع دحما دحما.
(٣) تفسير البرهان ١ : ٦٩ عن الامام علي بن الحسين (عليه السلام).
(٤) بحثنا عن موقع الخلود في الجنة والنار وحدوده في الجزء الثلاثين عند البعض من آياته ك «لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً» ص ٤٠ ـ ٥٠ فراجع وكذلك في الأسرى وغيرها.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3003_alfurqan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
