تذنيب :
ممن اختار القول المشهور بين المتأخرين العلامة في المختلف ، واحتج عليه برواية علي بن عقبة ، ورواية أبي ولاد وصحيحة علي بن يقطين المتقدم جميعه في المقام.
ورواية علي بن أبي حمزة عن أبى بصير (١) «عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ان أعتق رجل عند موته خادما له ، ثم أوصى بوصية أخرى ألغيت الوصية ، وأعتقت الجارية من ثلثه ، إلا أن يفضل من ثلثه ما يبلغ الوصية».
واستدل أيضا بصحيحة زرارة (٢) «عن الصادق عليهالسلام قال : إذا ترك الدين عليه ومثله أعتق المملوك ، واستسعى».
ورواية حفص بن البختري (٣) ورواية الحسن بن الجهم (٤) الدالتين على ما دلت عليه صحيحة زرارة المذكورة.
وهذه الروايات وأمثالها قد تقدمت في المسئلة السادسة فيما إذا كان على الإنسان دين ، فأعتق مملوكه الذي ليس له سواه منجزا ، من القصد الخامس في الموصى له ، ثم احتج ببعض الأدلة الاعتبارية كما هي قاعدتهم الى أن قال : احتج المخالف بأنه مالك تصرف في ملكه ، فكان سائغا ماضيا كالصحيح ، والجواب المنع من الملازمة ، والقياس باطل في نفسه ، والفرق ظاهر ، انتهى.
أقول : انظر الى هذه المجازفة الظاهرة في عدم استدلاله للقول المذكور بشيء من تلك الروايات المتعددة الصريحة مع كثرتها ، كما عرفت ، وانما أورد هذا التعليل الاعتباري ورده بما ذكره ، وهو عجب من مثله (قدسسره) فان كان ذلك عن عدم اطلاع على شيء من تلك الأخبار فهو عجيب من مثله ، وان كان
__________________
(١) الكافي ج ٧ ص ١٧ ح ٢ ، التهذيب ج ٩ ص ١٩٧ ح ٧٨٦.
(٢ و ٣ و ٤) التهذيب ج ٩ ص ١٦٩ ح ٦٨٨ و ٦٨٩ و ٦٩٠. الوسائل ج ١٣.
وهذه الروايات في الوسائل ج ١٣ ص ٣٦٥ ح ٦ وص ص ٤٢٢ ح ٢ و ١ وص ص ٤٢٣ ح ٤.
![الحدائق الناضرة [ ج ٢٢ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2993_alhadaeq-alnazera-22%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
