فقلت : جعلت فداك ، ادع الله أن يرزقني ولدا ذكرا ، فأطرق مليّا ، ثم رفع رأسه فقال : إذهب والله يرزقك غلاما ذكرا ثلاث مرّات.
قال : فقدمت مكّة ، فصرت إلى المسجد فأتى محمد بن الحسين بن صباح برسالة من جماعة من أصحابنا ، منهم صفوان بن يحيى ، ومحمد بن سنان ، وابن أبي عمير ، وغيرهم ، فأتيتهم فسألوني فخبرتهم بما قال ، فقالوا لي : فهمت عنه ذكرا وزكي فقلت : ذكرا قد فهمت.
قال ابن سنان : أما أنت سترزق ولدا ذكرا ، انّه يموت على المكان أو يكون ميّتا.
فقال أصحابنا لمحمد بن سنان : أسأت ، قد علمنا الذي علمت ، فأتى غلام في المسجد ، فقال : ادرك فقد مات أهلك ، فذهبت مسرعا فوجدتها على شرف الموت ، ثم لم تلبث أن ولدت غلاما ذكرا ميتا (١).
ومنها : ما ذكره ، فقال : ورأيت في بعض كتب الغلاة وهو كتاب الدور عن الحسن بن علي ، عن الحسن بن شعيب ، عن محمد بن سنان ، قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليهالسلام فقال لي : يا محمد ، كيف أنت إذا لعنتك ، وبرئت منك ، وجعلتك محنة للعالمين ، أهدي بك من أشاء وأضلّ بك من أشاء.
قال : قلت له : تفعل بعبدك ما تشاء يا سيّدي ، إنّك على كلّ شيء قدير ، ثم قال : يا محمد ، أنت عبد قد أخلصت لله ، إنّي ناجيت الله فيك فأبى إلّا أن يضلّ بك كثيرا ويهدي بك كثيرا (٢).
ومنها : ما رواه بسنده عن حمدويه ، قال : حدّثني أبو سعيد الآدمي ، عن محمد بن مرزبان ، عن محمد بن سنان ، قال : شكوت إلى الرضا عليهالسلام وجع العين
__________________
(١) رجال الكشي ج ٢ ص ٨٤٩ مؤسسة آل البيت (ع).
(٢) ن. ص ص ٨٤٩.
