خاتمة المطاف
الخطابات الشفاهية
هل الخطابات الشفاهية تختص بالحاضرين في مجلس التخاطب ، أو تعمّ غيرهم من الغائبين والمعدومين؟ فمثلاً قوله سبحانه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (١). هل يختص الخطاب فيه بالحاضرين في مجلس التخاطب ، أو يعم الغائبين والمعدومين أيضاً؟
إنّ محلّ النزاع يمكن أن يكون إحدى الجهات التالية :
الجهة الأُولى : هل يصحّ تعلّق التكليف بالمعدومين كتعلّقه بالموجودين سواء كان التكليف وارداً عن طريق الخطاب أو لا؟
الجهة الثانية : هل تصحّ مخاطبة المعدوم أو الغائب عن محل الخطاب بالألفاظ الموضوعة له ، أو بنفس توجيه الكلام إليه أو لا؟
الجهة الثالثة : هل الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب تعمّ المعدوم والغائب أو لا؟
والبحث على الأُوليين عقلي ، وعلى الثالثة لغويّ ، فلنأخذ كلّ واحدة بالبحث.
__________________
(١) البقرة : ١٨٣.
![الوسيط في أصول الفقه [ ج ١ ] الوسيط في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2655_alwaseet-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
