تمهيد
في تعريف المفهوم
نذكر في المقام أُموراً :
١. وصف المعنى بما هو هو ووصفه بما هو مدلول
ما يقع وصفاً للمعنى على قسمين :
أ : ما يكون وصفاً له بما هو هو كتقسيم المفهوم إلى كلي وجزئي سواء دلّ عليه اللفظ أم لا مثلاً الإنسان المتصوَّر في الذهن كلي ، كما انّ زيد المتصوّر فيه جزئي ، فالكلية والجزئية في هذه الحالة من أوصاف المعنى بما هو هو ، من دون نظر إلى دلالة لفظ عليهما وعدمها.
ب : ما يكون وصفاً للمعنى لكن بما هو واقع في إطار الدلالة ودلّ عليه اللفظ ، وهذا كوصف المعنى بكونه معنى مطابقياً أو تضمنياً فانّه فرع كون المعنى مدلولاً للّفظ ، فالحيوان الناطق بما هو مدلول لفظ الإنسان ، يوصف بالمطابقية.
انّ وصف المعنى بكونه منطوقاً أو مفهوماً من قبيل القسم الثاني ، لانّ قسماً من المدلول لوضوح دلالة اللفظ عليه يوصف بكونه مدلولاً منطوقياً. وكأنّ المتكلّم نطق به في عالم المحاورة ، وقسم منه ، يوصف بكونه مدلولاً مفهومياً ، يفهم من كلام المتكلّم ، وإن لم ينطق به في ذلك الظرف.
![الوسيط في أصول الفقه [ ج ١ ] الوسيط في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2655_alwaseet-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
