الفصل السادس
في المقدّمة :
أقسامها وأحكامها
عُرِّفت المقدّمة بأنّها ما يتوصّل بها إلى شيء آخر على وجه لولاه لما أمكن تحصيله ، وقد قسّموا المقدّمة إلى داخلية وخارجية ، إلى عقلية وشرعية وعادية ، إلى مقدّمة الوجود والصحّة ، إلى مقدمة الوجوب والعلم ، إلى السبب والشرط والمعد والمانع ، إلى المقدّمة المفوّتة وغير المفوّتة ، وإلى العبادية والتوصلية ، وقد بحثنا في هذه الأُمور في كتاب الموجز (١) فلا نعيد.
والذي تجب الإشارة إليه في المقام هو تقسيم الشرط إلى شرط التكليف وشرط الوضع ، وشرط المأمور به.
فشرط التكليف كالأُمور العامّة ، مثل : العقل ، والبلوغ ، والقدرة.
وشرط الوضع كشرط الصحّة مثلاً نظير الإجازة في بيع الفضولي ، إذ لولاها لما وصف العقد الصادر من الفضولي بالصحّة التامّة.
وشرط المأمور به كالطهارة من الحدث والخبث.
__________________
(١) الموجز : ٤٨٤٥.
١١٥
![الوسيط في أصول الفقه [ ج ١ ] الوسيط في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2655_alwaseet-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
