يضحي في سبيل القيم ، ومن أجل المعاني الإنسانية والإيمانية.
وذلك هو ما يفسر لنا استنكار النبي «صلىاللهعليهوآله» على العباس بقوله : «أتستنصر بصعاليك الأمة»؟!
فهو «صلىاللهعليهوآله» يرى في أكثر ذلك الجمع : أنهم ذؤبان وصعاليك ، لأن أكثرهم جاء لأجل الغنائم ، واستلاب أموال الناس ، ولا يبالي بعد هذا بما يجري للطفل الصغير ، والشيخ الكبير .. كما لا يهمه أن ينتصر الدين ، أو ينكسر ، وأن يكون النصر للحق وأهله ، أو للباطل وحزبه. إنهم يريدون أن يضحوا بكل شيء من أجل أنفسهم وشهواتهم ، فهم اللصوص والذؤبان .. الذين يهربون عن أدنى خطر يستشعرونه ، ويخافون من أي سانح أو بارح ، ومن الساكت والصائح ، والضاحك والنائح.
وقليل هم أولئك المؤمنون الطيبون الذين يشعرون بالمسؤولية ، ويعيشون القيم الإنسانية ، ويلتزمون بحدود الشرع ، ويفكرون في نصرة الدين وأهله ، مهما غلت التضحيات ، وقد أظهرت الوقائع أن هؤلاء هم خصوص النبي «صلىاللهعليهوآله» وثلة قليلة معه ، هم الذين أنزل الله سكينته عليهم من المؤمنين.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢٤ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2570_alsahih-mensirate-alnabi-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
