|
وإني لأرعى المرء لو يستطيعني (١) |
|
أصاب دمي يوما بغير قتيل |
|
وأعرض عما ساءه وكأنما |
|
يقاد إلي ما ساءني بدليل |
|
مجاملة مني وإحسان (٢) صحبة |
|
بلا حسن منه ولا بجميل |
|
ولو شئت لو لا الحلم جدّعت أنفه |
|
بإيعاب (٣) جدع بادىء وعليل |
|
أصالة حلم من حلوم أصيلة |
|
ولا حلم إلّا حلم كل أصيل |
|
حفاظا على أحلام قوم رزئتهم |
|
رزان يزينون النديّ كهول |
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوه ، أنا أبو الحسن اللنباني (٤) ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال :
وقال يزيد بن الحكم يرثي ابنه وأنشد ابن عائشة بعضها وسائرها عن غيره :
|
أبا خالد والدهر لا بد إنّه |
|
على كل حال ريبه سيريب |
|
عدو امرئ تأميل ما ليس نائلا |
|
ودنيا غرور للنفوس كذوب |
|
لعمري وقد وهنت مني على العدى |
|
ويوصم عود النبع وهو صليب |
|
وكنت كأني منك في رأس زهوة |
|
لها طابقات دونها ولهوب |
|
وكانت قناتي لا تلين وأصبحت |
|
أنانيب منها قد وهت وكعوب |
|
كأني ولو كنت امرأ في عشيرتي |
|
لفقدك يا خير الشباب غريب |
|
ولو عشت لي لم أختشع من مصيبة |
|
تكون إذا كانت سواك تصيب |
|
وكنت أرى أني إذا غبت ميت |
|
ولو كنت يوما يا بني تغيب |
|
لقد نظرت عيني إليك بمصرع |
|
وأنت قتيل للمنون سليب |
|
ولسنا بأحيا منك إلّا إلى مدى |
|
ملاؤه عيش بعدهن قريب |
|
بقيات آجال إليها انتهاؤنا (٥) |
|
بقينا عليها نفتدي ونئوب |
|
مواقيت لا تدني بغيضا لبغضه |
|
لموت ولا يحيي الحبيب حبيب |
|
تفرق ما بين الحبيب وحبه |
|
مضاجع قد حطت لهن جنوب |
__________________
(١) الأغاني : ومولى كذئب السوء لو يستطيعني.
(٢) الأغاني : وإكرام غيره.
(٣) أوعبه إيعابا : استوعبه.
(٤) تحرفت بالأصل وم و «ز» إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.
(٥) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : انتهاؤها.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2539_tarikh-madina-damishq-65%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
