تصادقهما(وتوارثا (١) ، لأن الحق لهما(ولم يتعداهما التوارث) إلى ورثتهما لأن حكم النسب إنما ثبت بالاقرار والتصديق ، فيقتصر فيه (٢) على المتصادقين إلا مع تصادق ورثتهما أيضا.
ومقتضى قولهم (٣) «غير التولد» أن التصادق في التولد (٤) يتعدى «مضافا إلى ما سبق من الحكم بثبوت النسب (٥) في الحاق الصغير مطلقا (٦) ، والكبير مع التصادق ، والفرق بينه (٧) وبين غيره من الأنساب مع اشتراكهما في اعتبار
______________________________________________________
رجلين حميلين جيء بهما من أرض الشرك فقال أحدهما لصاحبه : أنت أخي ، فعرفا بذلك ثم أعتقا ومكثا مقرين بالإخاء ، ثم إن أحدهما مات ، قال عليهالسلام : الميراث للأخ يصدقان) (١) ومثلها غيرها.
نعم لو قال : هذا ابن ابني فهو إقرار مشروط بتصديق المقر به ، لأنه إقرار في حق الغير ، ودعوى أنه ولد فلا يشترط تصديقه مردودة لأن قبول الإقرار في بنوّة الولد مع عدم تصديقه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين ، وهو خصوص الولد الصلبي دون غيره ثم مع تصديق الغير في دعواه النسب يتوارثان ، بلا خلاف فيه للأخبار المتقدمة ، بشرط عدم وارث غيرهما ، وأما مع وجود وارث لهما فلا ينفذ الإقرار على الوارث ، وبعبارة أخرى أن التوارث لا يتعدى إلى غيرهما ، فلو كان للمقر ورثة مشهورون وقد أقر بوجود وارث جديد ، فهو إقرار يقتضي منعهم عن جميع المال إن كان الوارث الجديد أقرب منهم إلى المقر ، أو يقتضي منعهم عن بعض المال إن كان الوارث الجديد مساويا لهم في الرتبة ، ومن المعلوم أن الإقرار غير نافذ في حق الغير ، وهذا بخلاف الإقرار في بنوّة الولد فالنسب لا يقتصر عليهما بل يتعداهما إلى ورثة المقرّ لإطلاق النصوص الواردة في بنوة الولد ، وقد تقدم بعضها.
(١) حيث لا وارث لهما.
(٢) في النسب.
(٣) أي قول الفقهاء.
(٤) إذا كان الولد كبيرا ، لأنه في هذه الصورة يجري اشتراط التصديق.
(٥) من دون تقييده بالمقر والمقر به.
(٦) مع التصديق وعدمه.
(٧) بين الولد الكبير.
__________________
(١) المصدر السابق حديث ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٧ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2525_alzubdat-ulfiqhie-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
