اقراره الأول(وغرم لعمرو قيمتها) ، لأنه (١) قد حال بينه (٢) وبين المقر به باقراره (٣) الأول ، فيغرم له ، للحيلولة الموجبة للغرم(إلا أن يصدقه (٤) زيد) في أنها لعمرو فتدفع (٥) إلى عمرو من غير غرم.
(ولو أشهد (٦)
______________________________________________________
أنفسهم جائز) (١) ، وأما تغريم القيمة للثاني فلأنه قد حال بين الثاني وبين الدار بإقراره بأنها للأول ، فيغرم له القيمة لتعذر وصول الثاني إلى العين بسبب إقراره بها للأول ، ويكون كما لو أتلفها عليه ثم أقرّ بها له. وعن أبي حنيفة عدم التغريم للثاني ، لأن الإقرار الثاني قد صادف ملك الغير لها فلا ينفذ.
وعن ابن الجنيد أنه يرجع إلى مراد المقر ويقبل قوله إن كان حيا وإلا كان المقر به لهما متداعيين بشيء هو في يدهما فيأخذ ذو البينة ، ومع عدمها فيأخذ الحالف ، وإن حلفا اقتسماه.
(١) أي لأن المقرّ.
(٢) أي بين الثاني.
(٣) أي الباء للسببيّة ، والمعنى بسبب إقراره الأول بالدار لزيد.
(٤) أي يصدق المقرّ.
(٥) أي الدار إلا إذا تلفت فعلا فيدفع القيمة.
(٦) هذه مسألة أخرى ، وهي ما لو أشهد شاهدي عدل على أنه قد أقرّ بالبيع لزيد وقبض الثمن منه ، ثم أنكر فيما بعد القبض وادعى أنه أشهد بالقبض تبعا للعادة من غير أن يحصل قبض لإقامة الشهادة خوفا من تعذر الشهود وقت الإقباض ، وهذا أمر معتاد بين المتعاملين.
فهل تسمع دعواه بإنكار القبض ولا يكون منافيا لإقراره السابق المشهود عليه كما هو المعروف بين الفقهاء ، أو لا تسمع دعواه بإنكار القبض لأنها منافية لإقراره السابق المشهود عليه كما هو قول في المسألة ، ولم يعرف القائل به حتى من العامة على ما في الجواهر.
وسماع دعواه بإنكار القبض ، لأنه معترف بإقراره المشهود عليه ولكن يدعيه على الوجه المزبور من كونه تبعا للعادة من دعوى القبض مع عدم حصوله حقيقة لإقامة الشهادة
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٣ ـ من كتاب الإقرار حديث ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٧ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2525_alzubdat-ulfiqhie-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
