له (١) ، ونفي النفي إثبات فيكون اقرارا.
(وكذا لو قال : نعم على الأقوى (٢) ، لقيامها (٣) مقام بلى لغة وعرفا أما العرف فظاهر ، وأما اللغة فمنها (٤) قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم للأنصار : ألستم ترون لهم ذلك؟ فقالوا : «نعم» وقول بعضهم :
|
أليس اللّيل يجمع أمّ عمرو |
|
وايّانا فذاك بنا تداني |
|
نعم ، وأرى الهلال كما تراه |
|
ويعلوها النّهار كما علاني |
ونقل في المغني عن سيبويه وقوع «نعم» في جواب «ألست» (٥) ، وحكى عن جماعة من المتقدمين والمتأخرين جوازه.
والقول الآخر : أنه (٦) لا يكون اقرارا ، لأن «نعم» حرف تصديق كما مرّ ، فإذا ورد على النفي الداخل عليه الاستفهام كان تصديقا له (٧) فينافي الاقرار ،
______________________________________________________
(١) أي للنفي.
(٢) لو قال في جواب أليس لي عليك ألف : نعم ، لم يكن إقرارا كما عن الشيخ في المبسوط ، لأن لفظ (نعم) قد وضع لتقرير ما سبق من السؤال ، فإذا كان نفيا اقتضى تقرير النفي ، فيكون إنكارا وليس إقرارا.
وعن أكثر المتأخرين كما في المسالك أنه إقرار ، لأن لفظ (نعم) بعد النفي عرفا بمعنى (بلى) ، وهذا مستعمل عندهم استعمالا شائعا ، وكما أن لفظ (بلى) بعد النفي إقرار فكذلك لفظ (نعم).
بل قد ورد التصريح بكون لفظ (نعم) بعد النفي كلفظ (بلى) لغة ، ومن جملة من صرح بذلك ابن هشام في المغني ونقله عن سيبويه ، واستشهد على ورود ذلك لغة بقول الشاعر :
|
أليس الليل يجمع أم عمرو |
|
وإيانا فذاك بنا تداني |
|
نعم وأرى الهلال كما تراه |
|
ويعلوها النهار كما علاني |
(٣) أي لقيام نعم.
(٤) فمن اللغة.
(٥) على أن تكون (نعم) تقريرا للمنفي بعد إبطال النفي.
(٦) أن لفظ (نعم).
(٧) للنفي.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٧ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2525_alzubdat-ulfiqhie-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
