وسمعت راجزا يرجز :
|
قتل علي عمروا |
|
صاد علي صقرا |
|
قصم علي ظهرا |
|
أبرم علي أمرا |
|
هتك علي سترا |
||
فقلت : الحمد لله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك.
وكان النبي «صلّى الله عليه وآله» قال لي : سر على بركة الله ، فإن الله قد وعدكم أرضهم وديارهم.
فسرت متيقنا بنصر الله عز وجل حتى ركزت الراية في أصل الحصن ، فاستقبلوني يسبون رسول الله «صلّى الله عليه وآله» ، فكرهت أن يسمعه رسول الله ، فأردت أن أرجع إليه ، فإذا به قد طلع (وسمع سبهم له) فناداهم : يا إخوة القردة والخنازير ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
فقالوا : يا أبا القاسم ، ما كنت جهولا ولا سبابا.
فاستحيا ، ورجع القهقرى قليلا ، ثم أمر فضربت خيمته بإزاء حصونهم (١).
وارتجاز راجزهم بما تقدم ، وقول علي «عليه السّلام» : الحمد لله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك ، ذكره آخرون أيضا (٢).
وسيأتي تعليقنا على الفقرات الأخيرة إن شاء الله تعالى.
__________________
(١) كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٢٠٧ و ٢٠٨ والإرشاد للمفيد ص ٦٣ و ٦٤ والبحار ج ٢٠ ص ٢٦١ و ٢٦٢ وكشف اليقين ص ١٣٥.
(٢) مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج ٣ ص ١٧١.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٢ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2502_alsahih-mensirate-alnabi-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
