٢ ـ إننا نذكر القارئ بما هو معروف عن عمر في تشدده بالمنع من البكاء على الأموات حينا ، وسماحه بذلك حتى لنفسه حينا آخر (١).
أم سعد تبكي ولدها وترثيه :
وقد قال النبي «صلى الله عليه وآله» لأم سعد : «ألا يرقأ دمعك ، ويذهب حزنك ، بأن ابنك أول من ضحك الله له ، واهتز له العرش» (٢)؟
ويلاحظ التعبير ب : «ضحك الله» الذي يشم منه رائحة التجسيم.
وعن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : انتهى رسول الله «صلى الله عليه وآله» وأم سعد تبكي ، وتقول :
|
ويل أم سعد سعدا |
|
جلادة وحدّا |
فقال عمر بن الخطاب (رض) : مهلا يا أم سعد ، لا تذكري سعدا.
فقال النبي «صلى الله عليه وآله» : دعها يا عمر ، فكل باكية مكثرة إلا أم سعد ، ما قالت من خير فلم تكذب (٣).
وفي رواية ابن هشام :
|
ويل أم سعد سعدا |
|
صرامة وحدّا |
|
وسؤددا ومجدا |
|
وفارسا معدّا |
|
سد به مسدا |
|
يقدّ هاما قدّا |
__________________
(١) راجع هذا الكتاب ج ٦ ص ٢٦٦ و ٢٧٣.
(٢) تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٢٧٠.
(٣) المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٢٧.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٢ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2502_alsahih-mensirate-alnabi-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
