ويقول له : إما أن تسلم وإما أن تقتل.
وإنما معنى ذلك : أن سيف علي «عليه السلام» كان أبعد أثرا في الدفاع عن الإسلام ، وصد اعتداءات المعتدين ، وتأمين حرية الفكر والعقيدة ، والرأي ، حسبما قدمناه.
ولأجل أن حروب الإسلام كانت تهدف للحافظ على الإنسان ، والدفاع عن النفس ، وتأمين الحرية الفكرية ، نلاحظ :
أنه يقتصر في حروبه على أقل قدر ممكن ترتفع به الضرورة ، كما أنه يلتزم بضبط النفس الكامل والواعي ، حتى في أحلك اللحظات ، وأخطرها.
ولذا لم يستطع الباحثون إيصال عدد القتلى في حروب النبي «صلى الله عليه وآله» طيلة عشر سنين ، والتي تعد بعشرات الحروب والسرايا إلى الألف قتيل (١).
رغم أن هذه الحروب كانت تتجه نحو تهيئة الجو لبسط النفوذ الإسلامي على مختلف أرجاء الجزيرة العربية ، ويتعداها إلى غيرها مما حولها.
هذا ما أحببنا الإشارة إليه فعلا ، والكلام حول هذا الموضوع طويل ومتشعب ، لا بد فيه من التوفر على دراسة النصوص القرآنية ، وكلمات النبي «صلى الله عليه وآله» والأئمة «عليهم السلام» ومواقفهم وممارساتهم الجهادية بدقة ووعي.
__________________
(١) راجع مقالا حول هذا الموضوع للسيد هادي الخسرو شاهي في كتاب سيماي إسلام (فارسي).
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٥ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2486_alsahih-mensirate-alnabi-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
