تذكر الرواية أنه صلى بهم الظهر أربعا ، والعصر كذلك الخ .. (١).
٣ ـ وعن الحسن البصري : إن صلاة الحضر أول ما فرضت فرضت أربعا (٢).
ولكننا لا نستطيع قبول ذلك ، لوجود الروايات الثابتة والصحيحة عند الشيعة ، وعند غيرهم ، الدالة على أن صلاة الحضر قد فرضت أولا ركعتين ، ثم زيد فيها.
إلا أن يكون المراد : أن الصلاة أبلغت إلى النبي «صلى الله عليه وآله» أولا كاملة ، ولكن المصلحة كانت تلزم أولا بركعتين ، ثم صارت تلزم بالكل ، وفوض إلى النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» أمر تبليغ ذلك في الوقت المناسب.
ولذلك فقد اعتبرت الركعتان الأوليان فريضة ، أي ما فرض من الله مباشرة على العبد ، والباقي سنة ، وهو ما أبلغ حكمه للنبي «صلى الله عليه وآله» ليبلغه في صورة تحقق موضوعه ، وهو المصلحة المقتضية له.
فرض الزكاة :
ويقولون : إن فرض زكاة الأموال كان بعد بدر في السنة الثانية ، وذلك بعد فرض زكاة الفطر.
وقيل : بل فرضت الزكاة في السنة الثالثة.
__________________
(١) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج ١ ص ٤٥٥ ، وفي هامشه عن أبي داود.
(٢) البداية والنهاية ج ٣ ص ٣٣١ ، وتفسير الطبري في سورة النساء الآية ١٠١.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٥ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2486_alsahih-mensirate-alnabi-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
