عنه ، هي من صميم الإسلام الذي هو لإقامة العدل ، ورفع الظلم ، قال تعالى :
(لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)(١).
وإلا فإن دينا يتخذ الخيانة ديدنا ، وتجاهل مصالح الأجيال طريقة ، ويكون فيه هذا الخلل الكبير في تشريعاته ، لن يكون المجتمع والإنسانية بحاجة إليه ، ولا معنى للتضحية في سبيله والحفاظ عليه ، ولا للعمل من أجل رفع شأنه ، وإعلاء كلمته.
ومن هنا : فقد كان الجهاد بابا من أبواب الجنة ، فتحه الله لخاصة أوليائه ، وهو لباس التقوى ، ودرع الله الحصينة ، وجنته الوثيقة .. إلى آخر كلام أمير المؤمنين «عليه السلام» (٢).
هذا كله من وجهة نظر فكرية.
أما حقيقة ما جرى تاريخيا في عهد الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» فستأتي الإشارة إليه ، وسيتم التعرف من خلال البحث والتمحيص عليه ، إن شاء الله تعالى.
ب ـ لقد كان لا بد للمسلمين من الاستفادة من حق الدفاع عن النفس في مقابل المكيين ، الذين كانوا يفتنون المسلمين عن دينهم ، ويصدون عن سبيل الله ،
__________________
(١) الآية ٢٥ من سورة الحديد.
(٢) راجع : خطبة الجهاد في نهج البلاغة (شرح محمد عبده) ج ١ ص ٦٣.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٥ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2486_alsahih-mensirate-alnabi-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
