وأروي أن حق ١ المعرفة أنّ يطيع ولا يعصي ويشكر ولا يكفر .
وروي أن بعض العلماء سئل عن المعرفة ، هل للعباد فيها صنع ؟ فقال : لا .
فقيل له : فعلى ما يثيبهم ؟
فقال : منّ عليهم بالمعرفة ، ومنّ عليهم بالثواب ٢ ، ( ثم مكّتهم ) ٣ من الحنيفية التي قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) ٤ فهي عشر سنن : خمس في الرأس ، وخمس في الجسد ، فأما التي في الرأس : فالفرق ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وقص الشارب ، والسواك ، فأما التي في الجسد فنتف ٥ الابط ، وتقليم الأضافير ، وحلق العانة ، والإستنجاء ، والختان ٦ .
واياك أن تدع الفرق ، إن كان لك شعر ، فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « من لم يفرق شعره ، فرقه الله بمنشار من النار في النار » ٧ .
فإن وجدت بلة في أطراف إحليلك ، وفي ثوبك ، بعد نتر ٨ إحليلك وبعد وضوئك ، فقد علمت ما وصفته لك ٩ ، من مسح أسفل انثييك ونتر إحليلك ثلاثاً ، فلا تلتفت إلى شئ منه ، ولا تنقض وضوءك له ، ولا تغسل منه ثوبك ، فإن ذلك من الحبائل ١٠ والبواسير ١١ .
__________________________
١ ـ ليس في نسخة « ش » .
٢ ـ قرب الاسناد : ١٥١ ، باختلاف في ألفاظه ، وفيه : عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
٣ ـ في نسخة « ض » : ولكنها ، وفيها بياض قدر ستة أسطر .
٤ ـ النساء ٤ : ١٢٥ .
٥ ـ في نسخة « ض » و « ش » : فنبط ، تصحيف ، صوابه ما أثبتناه من هامش نسخة « ض » .
٦ ـ رواه الصدوق في الهداية : ١٧ ، وفيه من : « قال الله عز وجل لنبيه . . . » ، وفي الخصال : ٢٧١ / ١١ ، مسنداً إلى الامام الكاظم عليه السلام ، وفيه : « خمس من السنن في الرأس » ، وروى نحوه القمي في تفسيره ١ : ٥٩ ، وأخرج المجلسي في البحار ٧٦ : ٦٧ في باب « السنن الحنيفية » عدة أحاديث بهذا المضمون .
٧ ـ الهداية : ١٧ ، والفقيه ١ : ٧٦ / ٣٣٠ وقرب الاسناد : ٣٤ .
٨ ـ النتر : جذب الشئ بجفوة ، ومنه نتر الذكر في الاستبراء ، وهو استخراج بقية البول منه « مجمع البحرين ـ نتر ـ ٣ : ٤٨٧ » .
٩ ـ كذا ، ولم يتقدم منه شئ .
١٠ ـ الحبائل : عروق ظهر الانسان ، وحبائل الذكر عروقه ، انظر « مجمع البحرين ـ حبل ـ ٥ : ٣٤٨ »
١١ ـ ورد مؤداه في الهداية : ١٨ ، والكافي ٣ : ١٩ / ١ و ٢ ، والتهذيب ١ : ٢٨ / ٧١ ، والاستبصار ١ : ٤٩ / ١٣٧ .
