٤٨ ـ باب الفرائض والمواريث
إعلم ـ يرحمك الله ـ أن الله تعالى قسم الفرائض بقدر مقدور وحساب محسوب ، وبين في كتابه ما بين من القسمة ، ثم قال عز وجل : ( وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ) ١ .
فجعل الارث على ضربين : قسمة مشروحة ، وقسمة مجملة .
وجعل للزوج إذا لم يكن له ولد النصف ، ومع الولد الربع ـ لا يزيد ولا ينقص ـ مع باقي الورثه .
وجعل للزوجة الربع إذا لم يكن لها ولد ، والثمن مع الولد ، على هذا السبيل ٢ .
وجعل للأبوين مع الولد والشركاء السدسين ، لا ينقصان من ذلك شيئاً ، و لهما في مواضع زيادة على السدسين ٣ .
ثم سمى للأولاد والإخوة والأخوات والقرابات سهاماً في القرآن ، وسهاماً بأنها ذوي الأرحام .
وجعل الأموال ـ بعد الزوج والزوجة والأبوين ـ للأقرب فالأقرب ، للذكر مثل حظ الاثنين ، وإذا تساوت القرابة من جهة الأب والأم تقسمه بفصل الكتاب ، فإذا تقاربت فبآية ذوي الأرحام .
واعلم أن المواريث تكون ستة أسهم لا تزيد عليها ، وصارت من ستة أسهم
__________________________
١ ـ الأنفال ٨ : ٧٥ .
٢ ـ ورد مؤداه في الفقيه ٤ : ١٩٣ باب ١٣٥ ، والمقنع : ١٧٠ والهداية : ٨٣ من « وجعل للزوج . . . » .
٣ ـ ورد مؤداه في الفقيه ٤ : ١٩٤ / ٦٦٩ ، والمقنع : ١٦٩ ، والهداية : ٨٣ .
