٢٧ ـ باب الحيض ، والإستحاضة ، والنفاس ، والحامل ، ودم القرحة والعذرة ، والصفراء إذا رأت ، وما يستعمل فيها
إعلم أن أقل ما يكون أيام الحيض ثلاثة أيام ، وأكثر ما يكون عشرة أيام ، فعلى المرأة أن تجلس عن الصلاة بحسب عادتها ، ما بين الثلاثة إلى العشرة ، لا تطهر في أقل من ذلك ، ولا تدع الصلاة أكثر من عشرة أيام .
والصفرة قبل الحيض حيض ، وبعد أيام الحيض ليست من الحيض .
فإذا زاد عليها الدم ـ على أيامها ـ إغتسلت في كل يوم مع الفجر ، واستدخلت الكرسفة ١ وشدت وصلّت ثم لا تزال تصلي يومها ما لم يظهر الدم فوق الكرسف والخرقة ، فإذا ظهر أعادت الغسل ، وهذه صفة ما تعمله المستحاضة بعد أن تجلس أيام الحيض على عادتها .
والوقت الذي يجوز فيه نكاح المستحاضة ، وقت الغسل وبعد أن تغتسل وتنظف ، لأن غسلها يقوم مقام الطهر للحايض ٢ ، والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها وهي عشرة أيام ، وتستظهر بثلاثة أيام ، ثم تغتسل فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة .
وقد روي ثمانية عشر يوماً ، وروي ثلاثة وعشرين يوماً ، وبأي هذه الأحاديث أخذ من جهة التسليم جاز .
والحامل إذا رأت الدم في الحمل كما كانت تراه ، تركت الصلاة أيام الدم ،
__________________________
١ ـ الكرسف : القطن « الصحاح ـ كرسف ـ ٤ : ١٤٢١ » .
٢ ـ ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٥٠ عن رسالة أبيه ، والمقنع : ١٥ ، والهداية : ٢١ .
