ولباس العافية ، واجعله لباساً أسعى فيها لمرضاتك ، وأعمر فيها مساجدك . وإذا أردت أن تلبس السراويل . . . إلى آخره ١ .
٣ ـ كونه مجعولاً على الإمام ( عليه السلام )
إن وجود الكثير من الروايات التي تنافي أصول المذهب ، دليل قاطع على عدم صدوره منه .
قال صاحب الفصول بعد كلام له :
مع احتمال أن يكون موضوعاً ، ولا يقدح فيه موافقة أكثراً أحكامه للمذهب ، إذ قد يتعلق قصد الواضع بدس القليل ، بل هذا أقرب إلى حصول مطلوبه ، لكونه أقرب إلى القبول ٢ .
ولا يخفى أن من يصنف كتابا لتخريب الدين ، ويصرف أياماً من عمره في تأليف كتاب مجعول ، إنما يصر في ترويجه وإشتهاره ، ويدعو الناس إليه ، ويأمرهم بالإعتماد عليه ، كما هو المشاهد من الكذابة والغلاة الذين ظهروا في أعصار الحضور و أوائل الغيبة ٣ .
ولكن ذلك مردود ، حيث أن هناك كلمات وأخباراً كثيرة صادرة من القديمين والصدوقين والشيخين فإن من تتبع كلماتهم ، وقف على كثير من متفرداتهم المخالفة للاجماع والضرورة ، باعتبار ما وجدوه في جملة من الأخبار المحمولة على التقية أو غيرها .
وليس مخالفة ذلك مما يوجب قدحاً عليهم ولا ذماً لهم .
وإن مخالفة الضروري تقدح في صورة علم المخالف بكونه ضرورياً وأيضاً
__________________________
١ ـ مستدرك الوسائل ٣ : ٣٥٩ .
٢ ـ الفصول الغروية : ٣١٣ .
٣ ـ مستدرك الوسائل ، ٣ : ٣٤٥ .
