ظاهرة لا ريب فيها ، وإن وافقها في كثير من العبارات ، وكتاب الشرائع المنسوب إليه هو بعينه الرسالة إلى ولده كما نص عليه النجاشي ١ .
أضف إلى أن الموجود في كتب الأحاديث والرجال ، التعبير عن والد الصدوق بقولهم : علي بن الحسين ، أو علي بن بابويه .
وقال المحدث النوري : لم أجد موضعا عبر عنه بعلي بن موسى كي يقاس عليه الموجود في الخطبة ٢ .
علماً بأن هناك دلائل وقرائن كثيرة ، تبطل كونه لعلي بن بابويه .
منها : ما في اخر الكتاب من قوله : إنا معاشر أهل البيت ٣ .
ولم يكن الكلام حكاية عن قول معصوم حتى يفهم ذلك ، بل إنه لمؤلف الكتاب ، وهذا رد صريح لكونه لفرد غير منتسب إليهم نسباً .
وقوله : وليلة التاسع عشر الليلة التي ضرب فيها جدنا أمير المؤمنين ٤ .
وغيرها من الموارد .
كما أن المحدث النوري قال : فيها من المخالفة ما لا يتوهم بينهما الإتحاد ، ففي المقنع ٥ قال والدي في رسالته إلى : إذا لبست يا بني ثوباً جديداً فقل : الحمد لله الذي كساني من اللباس ، ما أتجمل به في الناس ، اللهم اجعله ثياب بركة أسعى فيها بمرضاتك ، وأعمر فيها مساجدك ، فإنه روي عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أنه قال : من فعل ذلك لم يتقمصه حتى يغفر له . وإذا أردت لبس السراويل . . . إلى آخره .
وفي الرضوي ٦ : وإذا لبست ثوبك الجديد ، فقل : الحمد لله الذي كساني من الرياش ، ما أواري به عورتي وأتجمل به عند الناس ، اللهم اجعله لباس التقوى
__________________________
١ ـ مفاتيح الاصول : ٣٥٢ ، رجال النجاشي : ١٨٥ .
٢ ـ مستدرك الوسائل ، ٣ : ٣٥٩ .
٣ ـ الفقه المنسوب : ٤٠٢ .
٤ ـ الفقه المنسوب : ٨٣ .
٥ ـ المقنع : ١٩٤ .
٦ ـ الفقه المنسوب : ٣٩٥ .
