وقد أمرني أبي عليه السلام ففعلت مثل هذا ١ .
وسئل عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ، فقال : لا بأس إن لم يكن كيلاً ولا وزناً ٢ .
وسئل عن حد الربا والعينة فقال : كلما يباع عليه فهو حلال ، وكل ما فررت به من الحرام إلى الحلال فهو حلال ، وكل بيع بالنسية سعر يومه ما لم ينقص ، والصرف بالنسية ، والدينار بدينار وحبة وما فوقه ، وشراء الدراهم بالدراهم ، والذهب بالذهب ـ لتفضل ما بينهما في الوزن ـ حتى طعام اللين من الخبز باليابس والخبز النقي بالخشكار بالفضل ، وما لا يجوز فهو الربا ، إلا ان يكون بالسوي ومثله وأشباهه .
واعلم أن الربا رباءان٣ ربا يؤكل وربا لايؤكل ، وأما الربا الذي يؤكل فهو هديتك إلى رجل يطلب الثواب أفضل منه ، فأما الذي لا يؤكل فهو ما يكال ويوزن ، فإذا دفع الرجل إلى رجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها ، فهو الربا الذي نهى الله عنه فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ) ٤ الآية . عنى بذلك أن يرد الفضل الذي أخذه على رأس ماله ، حتى اللحم الذي على بدنه مما حمله من الربا إذا تاب ، أن يضع عنه ذلك اللحم عن بدنه بالدخول إلى الحمام كل يوم على الريق ، هذا إذا تاب عن أكل الربا وأخذه ومعاملته ٥ .
وليس بين الوالد وولده ربا ، ولا بين الزوج والمرأة ربا ، ولا بين المولى والعبد ، ولا بين المسلم والذمي ٦ .
ولو أن رجلاً باع ثوباً بثوبين أو حيواناً بحيوانين ـ من أي جنس يكون ـ
__________________________
١ ـ الفقيه ٣ : ١٨٣ / ٨٢٣ و ٨٢٤ ، الكافي ٥ : ٢٠٥ / ١٠ و ١١ ، التهذيب ٧ : ٥٢ / ٢٢٧ و ٥٣ / ٢٢٨ باختلاف في ألفاظه .
٢ ـ الفقيه ٣ : ١٧٨ / ٨٠٧ ، التهذيب ٧ : ١١٨ / ٥١٣ ، الكافي ٥ : ١٩١ / ٨ .
٣ ـ ليس في نسخة « ض » .
٤ ـ البقرة ٢ : ٢٧٨ .
٥ ـ الفقيه ٣ : ١٨٢ / ٨٢١ ، المقنع : ١٢٥ باختلاف في ألفاظه ، من « اعلم أن الربا رباءان . . . » .
٦ ـ المقنع : ١٢٦ ، الفقيه ٣ : ١٧٦ / ٧٩١ و ٧٩٢ .
