وإذا طهرت المرأة من حيضها وقد بقي عليها يوم ، صامت ذلك اليوم تأديباً وعليها قضاء ذلك اليوم ١ وإن حاضت وقد بقي عليها بقية يوم أفطرت وعليها القضاء .
ولا بأس أن يذوق الطباخ المرقة ـ وهو صائم ـ بطرف لسانه من غير أن يبتلعه .
ولا بأس بشم الطيب ـ الا أن يكون مسحوقاً ـ فإنه يصعد إلى الدماغ ٢ .
وقد ذكرنا صوم يوم الشك في أول الباب ، ونفسره ثانية لتزداد به بصيرة ويقيناً . وإذا شككت في يوم لا تعلم أنه من شهر رمضان أو من شعبان ، فصم من شعبان ، فإن كان منه لم يضرك ، وإن كان من شهر رمضان جاز لك من رمضان ، وإلا فانظر أي يوم صمت من العام الماضي ، وعدّ منه خمسة أيام وصم اليوم الخامس .
وقد روي : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو من ليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، فإذا رأيت ظل رأسك فيه فلثلاث ليال ٣ .
وإذا شككت في هلال شوال وتغيمت السماء فصم ثلاثين يوماً وأفطر ، وودع الشهر في آخر ليلة منه ، وتقرأ دعاء الوداع .
وإذا كان ليلة الفطر صليت المغرب وسجدت وقلت : يا ذا الطول ، ويا ذا الجود ، و يا ذا الحول ، يا مصطفي محمد وناصره ، صلِّ ـ يا الله ـ على محمد وعلى آله وسلم ، وأغفر لي كل ذنب أذنبته ونسيته وهو عندك في كتاب مبين ، ثم يقول مائة مرة : أتوب إلى الله ٤ .
وكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة والغداة ولصلاة العيد والظهر والعصر ، كما تكبر أيام التشريق ، تقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا وأبلانا ، والحمد لله بكرة وأصيلاً ٥ .
وادفع زكاة الفطر عن نفسك ، وعن كل من تعول ـ من صغير أو كبير ، حر وعبد ، ذكر وانثى ٦ ـ واعلم أن الله تعالى فرضها زكاة للفطر قبل أن تكثر الأموال فقال : ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) وإخراج الفطرة واجب على الغني والفقير ، والعبد والحر ، وعلى الذكران
__________________________
١ ـ المقنع : ٦٤ .
٢ ـ الفقيه ٢ : ٧٠ / ٢٩٢ باختلاف يسير .
٣ ـ الفقيه ٢ : ٧٨ / ٣٤٢ و ٣٤٣ ، والمقنع : ٥٨ ، والهداية : ٤٥ . من « وقد روي . . . » .
٤ ـ الهداية : ٥٢ باختلاف يسير . من « وإذا كان ليلة الفطر . . . » .
٥ ـ الفقيه ٢ : ١٠٨ / ٤٦٤ ، والهداية : ٥٢ باختلاف يسير .
٦ ـ المقنع : ٦٦ ، والهداية : ٥١ .
