بصحته ١ .
* * *
ذهب المثبتون الى انه : لا شك ولا ريب في اندراجه تحت كتب الأخبار ، وكونه معدوداً من أحاديث الأئمة الأطهار ، لصدق حد الحديث والخبر عليه ، وهو ما يحكي قول المعصوم من حيث هو ، لا من حيث أنه رأي المجتهد وظنه ، ويحتمل الصدق ، ولا يعلم كذبه أو وضعه بل لا يظن .
وما قيل أنه من وضع الواضعين ، فلا داعي لذلك أصلاً ، لمطابقة آراء وأقوال الأئمة ، علماً بأن وضع الواضعين لم يكن إلا لتزييف الواقع وترويج الباطل ، للطعن في المذهب . وخلو هذا الكتاب من ذلك ، دليل على صحته من الإمام ، إلّا في موارد حملت على التقية .
فمما يحكي قول المعصوم ، ويدل على أنه من أهل بيت العصمة والطهارة :
ما جاء صريحاً في ديباجة الكتاب : يقول عبد الله علي بن موسى الرضا ٢ .
ومنها : ما جاء في باب فضل الدعاء : أروي عن العالم أنه قال : لكل داء دواء ، و سألته عن ذلك ، فقال : لكل داء دعاء ٣ .
ومنها : ما جاء في باب الصلاة : قال العالم : قيام رمضان بدعة وصيامه مفروض ، فقلت : كيف اُصلي في شهر رمضان ؟ فقال : عشر ركعات ـ إلى أن قال ـ وسألته عن القنوت يوم الجمعة إذا صليت وحدي أربعاً . فقال : نعم في الركعة الثانية خلف القراءة ، فقلت : أجهر فيهما بالقراءة ؟ فقال : نعم ٤ .
ومنها : ما جاء في باب الاستطاعة : قال : سألت العالم : أيكون العبد في حال مستطيعاً ؟ قال : نعم ، أربع خصال : مخلى السرب ، صحيح ، سليم مستطيع . فسألته عن تفسيره . . . إلى آخره ٥ .
__________________________
١ ـ مفاتيح الاصول : ٣٥٢ .
٢ ـ الفقه المنسوب : ٦٥ .
٣ ـ الفقه المنسوب : ٣٤٥ .
٤ ـ الفقه المنسوب : ١٢٥ .
٥ ـ الفقه المنسوب : ٣٥٢ .
