أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا أبو الحسن (١) بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو محمّد بن زبر ، ثنا عبد الرّحمن ـ يعني ـ ابن محمّد بن منصور ، ثنا الأصمعي ، أنبأنا إسحاق (٢) بن يحيى بن طلحة ، عن الزهريّ قال : دخلت على عبد الملك بن مروان ، فلم أحدّثه إلّا عن قرشي ، فقال لي عبد الملك : وما لك والأنصار؟ رأيت الأنصار فإنك تجد عندهم علما ، قال : فأتيتهم فوجدت عندهم علما.
قال : وقال لي عبد الملك : من أنت؟ قلت : أنا ابن شهاب. قال : قد كان لك أبّ نعّار (٣) في الفتن ، فقلت : قد عفوت عن هذا وشبهه.
أخبرنا أبو بكر محمّد (٤) بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا محمّد بن [سعد](٥) ، أنبأنا (٦) محمّد بن عمر ، ثنا عبد الرّحمن بن عبد العزيز قال : سمعت الزهري يقول :
نشأت وأنا غلام لا مال لي مقطع من الديوان ، فكنت أتعلم نسب قومي من عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي ، وكان عالما بنسب قومي ، وهو ابن أختهم وحليفهم ، فأتاه رجل فسأله عن مسألة من الطلاق ، فعيّ بها ، وأشار له إلى سعيد بن المسيّب ، فقلت في نفسي : ألا أراني مع هذا الرجل المسن يعقل أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم مسح على رأسه وهو لا يدري ما هذا؟ فانطلقت مع السائل إلى سعيد بن المسيّب ، فسأله فأخبره ، فجلست إلى سعيد وتركت عبد الله بن ثعلبة ، وجالست عروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبا بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام حتى فهمت (٧) ، فرحلت إلى الشام فدخلت مسجد دمشق في السّحر ، فأممت حلقة ، وجاه المقصورة عظيمة فجلست فيها ، فنسيني القوم ، فقلت : رجل من قريش من ساكني المدينة ، قالوا : هل لك علم بالحكم في أمهات الأولاد وخبّرتهم بقول عمر بن الخطّاب في أمّهات الأولاد ، فقال لي القوم : هذا مجلس قبيصة بن ذؤيب ، وهو
__________________
(١) أقحم بعدها بالأصل : بن الحسن.
(٢) بالأصل : «أبو إسحاق» والمثبت عن «ز».
(٣) في «ز» : «يغازي».
(٤) كتبت في «ز» ، فوق الكلام بين السطرين.
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن «ز».
(٦) الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥ / ٣٣٠ وما بعدها من طريق ابن سعد.
(٧) كذا بالأصل و «ز» ، وفي سير الأعلام : فقهت.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2418_tarikh-madina-damishq-55%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
