فقولوا : ربّنا ولك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلّى قاعدا فصلّوا قعودا أجمعين» [١١٧١١].
أخبرنا (١) أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن هبة الله ، أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا عبد الله ، ثنا يعقوب ، ثنا ابن بكير قال : قال الليث : وفي سنة اثنتين وثمانين قدم ابن شهاب على عبد الملك (٢).
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمّد بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسن (٣) أحمد بن أبي إسحاق بن محمّد بن إبراهيم التاجر ـ بسرخس ـ ثنا أبو العبّاس [محمد ابن عبد الرحمن : حدثني العباس](٤) بن محمّد بالمدينة ، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي (٥) ، ثنا يحيى بن محمّد بن حكم قال : سمعت ابن أبي ذئب يقول : كان ابن شهاب قد ضاقت حاله ورهقه دين ، فخرج إلى الشام في زمان عبد الملك بن مروان ، فجالس قبيصة بن ذؤيب ، قال ابن شهاب : فبينا نحن مع قبيصة ذات ليلة نسمر معه إذ جاءه رسول عبد الملك ، فقال : أجب أمير المؤمنين ، قال : فذهب إليه ، ثم رجع إلينا ، فقال : من منكم يحفظ قضاء عمر في أمّهات الأولاد؟ قال : قلت : أنا ، فقال لي : قم ، فقمت معه ، فأدخلني على عبد الملك بن مروان ، فإذا هو جالس على نمرقة ، بيده مخصرة ، عليه غلالة ، ملتحف بسبنية (٦) بين يديه شمعة ، قال : فسلّمت عليه ، فلمّا فرغت من سلامي ، قال : من أنت؟ فانتسبت له ، قال : إن كان أبوك لنعارا في الفتن (٧) ، قلت : يا أمير المؤمنين عفا الله عما سلف ، قال : اجلس ، فجلست ، قال : أتقرأ القرآن؟ قلت : نعم ، قال : اقرأ من سورة كذا ، ومن سورة كذا ، قال : فقرأت ، قال : فقال لي : أتفرض؟ قلت : نعم ، قال : فما تقول في امرأة تركت زوجها وأبويها ، قلت : لزوجها النصف ، ولأمها السدس ، ولأبيها ما بقي ، قال : أصبت الفرض وأخطأت اللفظ ، إنّما لزوجها النصف ، ولأمها ثلث ما بقي ، وهو السدس من رأس المال ،
__________________
(١) كرر الخبر التالي بالأصل.
(٢) سير أعلام النبلاء ٥ / ٣٢٨.
(٣) كذا بالأصل ، وفي «ز» : أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي إسحاق بن محمد بن إبراهيم التاجر.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك عن «ز».
(٥) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥ / ٣٢٩ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٢٩ ـ ٢٣٠.
(٦) قال الليث : الثياب السبنية هي القسّيّة ، وهي من حرير فيها أمثال الأترج وهذه الثياب تنسب إلى بلدة سبن كما في القاموس المحيط. وقد تحرفت في سير أعلام النبلاء : سبيبة.
(٧) رجل نعار في الفتن : خراج فيها سعاء (كما في اللسان).
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2418_tarikh-madina-damishq-55%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
