زيادة ونقصان غيّره ، وإنّما يكون منافيا لو وضع ذلك عليهم ونفى الزيادة عليه والنقصان عنه في جميع الأحوال ، وليس ذلك في الخبر .
قلت : ومثله القول في توظيف الخراج وأنّه منوط بالمصلحة وعُرف الزمان كما سيأتي إنشاء الله تعالى .
وهذا التقدير ليس على سبيل التوظيف بل بحسب مصلحة الوقت .
واعلم ، أنّ الذي أوردته من لفظ الحديث هو ما أورده الشيخ في « التهذيب » ولكن وجدت نسخته مختلفة العبارة في ايراد الرساتيق المذكورة ، ففي بعضها « نهر سيريا » و « نهر جوير » ، وفي بعضها نهر « بسر » بالباء الموحّدة ، والسين المهملة المكسورة ، ونهر « جَوين » بالنون والجيم المفتوحة والياء المثناة من تحت بعد الواو المكسورة ، وفي بعضها « جوبر » بالجيم والباء الموحّدة بعد الواو .
وقال ابن ادريس ـ بعد أن أورد الحديث في « السرائر » ـ بعطف البهقباذات على المدائن بالواو :
ونهر ( بسر ) بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة والسين غير المعجمة ، هي : « المدائن » .
والدليل على ذلك أنّ الراوي قال : استعملني على أربعة رساتيق ، ثم عدّد خمسة فذكر المدائن ثم ذكر من جملة الخمسة نهر « سير » فعطف على اللفظ دون المعنى ، ثمّ شرع في بيان جواز مثل هذا العطف إلى أن قال :
« فأما البهقباذات فهي ثلاثة : البهقباذ الأعلى وهو ستة طساسيج ، ثم ذكر أسماءها ، والبهقباذات الأوسط : أربعة طساسج ، ثم ذكر اسماءها ، والبهقباذ الاوسط : اربعة طساسيج ، وذكر أسماءها ، والبهقباذ الأسفل : خمسة طساسيج ، وصنع مثل ذلك .
والذي وجدته في نسخ « التهذيب » : المدائن البهقباذات بغير واو ، كما وجدته في « المنتهى » حيث اورد الحديث بلفظه .
