قال في الصحاح « الطسق » : الوظيفة من خراج الأرض ، فارسي معرّب .
وعن الحرت بن المغيرة النصري قال :
دخلت على ابي جعفر ـ عليه السلام ـ فجلست عنده ، فإذا نجيّة قد استأذن عليه ، فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال :
جعلت فداك إني اُريد أن أسألك عن مسألة والله ما اُريد بها إلا فكاك رقبتي من النار ، فكأنّه رقّ له فاستوى جالساً فقال :
يا نجيّة سلني فلا تسألني اليوم عن شيء إلا اخبرتك به ، قال :
جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال :
يا نجيّة ، لنا الخمس في كتاب الله ولنا الأنفال ولنا صفو المال ، وهما والله أوّل من ظلمنا حقنا في كتاب الله وأوّل من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة لظلمنا أهل البيت ، وإنّ الناس ليتقلّبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، فقال نجيّة :
إنّا لله وإنّا إليه راجعون ـ ثلاث مرات ـ هلكنا وربّ الكعبة ، قال : فرفع فخذه عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئاً إلا أنّا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول :
اللّهم إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا . قال : ثم أقبل بوجهه إلينا وقال :
يا نجيّة ، ما على فطرة إبراهيم ـ عليه السلام ـ غيرنا وغير شيعتنا (١) .
وهذان الحديثان ونحوهما من الأحاديث الكثيرة ممّا لا خلاف في مضمونها . بين الأصحاب بلا شكّ ولا مرية ، فلا حاجة إلى البحث عن أسنادهما والفحص عن رجالهما ، فإنّ آحاد الاخبار (٢) بين محققيّ الأصحاب والمحصلين منهم إنما
____________________
(١) نفس المصدر ص ١٤٥ / ح ٤٠٥ .
(٢)
من الواضح أن « آحاد الأخبار » تشمل كلا من المعتبر والضعيف ، فتقييد الكاتب
ملاحظة القرائن بآحاد الأخبار يبدو وكأنه لا ضرورة له . الا إذا ذهبنا إلى أنّ هدف الكاتب هو ان يلمح إلى أنّ خبر
الواحد سواء أكان مستجمعاً لشروط الاعتبار حسب
`
