إلّا أن يحتال له فيصرف إلى بعض المصارف.
[قال ابن عساكر :](١) كذا قال ، وإنما هو إبراهيم بن محمّد.
قال : وأنبأنا محمّد ، أنبأنا أبو أحمد الجلودي حدّثنا المغيرة بن محمّد عن ابن عائشة عن أبيه قال : قال جعفر بن محمّد.
الكميت سيف آل محمّد في كلّ قلب معاند مغمد.
قال : وحدّثنا محمّد ، حدّثنا أبو الحسين بن عامر قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن يزيد الرّمادي يقول : سمعت مشايخ أهل البيت يقولون :
خذوا أولادكم بتعليم الهاشميات فإنّها تنبت الولاية في قلوبهم على حقّها.
قال : وأنبأنا محمّد ، أنبأنا الصولي عن علي بن الصباح قال : سمعت الحسن بن رجاء يقول لأبي محلّم يوما.
كان في الكميت تكلّف شديد وخاصة في مدحه. فقال له أبو محلّم : والله ما هو بالمطبوع ، ولكن مدحه أطبع شعره وخاصة في بني هاشم لتوفيق الله له فيهم ، أليس هو القائل (٢) :
|
قوم إذا املولح (٣) الرجال على |
|
أفواه من ذاق مدحهم (٤) عذبوا |
حتى انتهى إلى قوله (٥) :
|
والكاشفو المفظع المهمّ إذا |
|
التقت (٦) بتصدير أهله (٧) الحقب (٨) |
ثم أنشده :
|
أناس إذا وردت بحرهم |
|
صواد الغرائب لم يطرد |
قال علي بن الصباح : فلم يحر الحسن بن رجاء جوابا ، وكان أبو محلم إذا أنشد شعرا فكان الناس لم يسمعوه لحسن ألفاظه وجوده معانيه.
__________________
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) شرح الهاشميات ص ١٢٠ البيت رقم ٦٢.
(٣) بالأصل وم : املولج ، والمثبت عن شرح الهاشميات. واملولح صار ملحا لا يشرب ، ضربه مثلا.
(٤) شرح الهاشميات : طعمهم.
(٥) شرح الهاشميات ص ١٢٢ البيت رقم ٧١.
(٦) شرح الهاشميات : التفّ.
(٧) شرح الهاشميات : أهلها.
(٨) المفظع : العظيم ، والتصدير : الحبل المؤخر.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2393_tarikh-madina-damishq-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
