|
والحي عمّيهم بشرّ طرّا |
|
وإن هبوك ذهبا ودرّا |
|
حتى يروا حلو الحياة مرّا |
||
فضحك حتى استلقى وقال : يا أبا النجم ما هذه وصية يعقوب بنيه ، قلت : يا أمير المؤمنين ولا أنا مثل يعقوب ، قال : فما زدتها؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : هاته ، قلت (١) :
|
سبي الحماة وابهتي عليها (٢) |
|
فإن دنت فازدلفي إليها |
|
واقرعي بالورد مرفقيها |
|
وظاهري النذر به عليها |
|
لا تخبري (٣) الدهر به ابنتيها |
||
قال : فما فعلت أختها؟ قال : درجت بين أبيات الحي ونفعتنا ، قال : هل قلت فيها شيئا؟ قال : هاته ، قال (٤) :
قال : ما لا يجديه.
|
كأن ظلّامة أخت شيبان |
|
يتيمة والدها (٥) حيان |
|
الرأس قمل كلّه وصئبان |
|
وليس في الرّجلين إلّا خيطان |
|
فهي التي يذعر (٦) منها الشيطان |
||
فقال هشام لخصي علي رأسه : يا بديح ، ما فعلت دنانير فلانة؟ قال : ها هي يا أمير
__________________
(١) الرجز في الأغاني ١٠ / ١٥٦ ـ ١٥٧ والشعر والشعراء ص ٣٨٥.
(٢) بهته : قذفه بالباطل.
(٣) بالأصل وت : «تخبر» والمثبت عن الأغاني.
(٤) الرجز في الأغاني ١٠ / ١٥٧ والشعر والشعراء ص ٣٨٥.
(٥) في المصدرين : ووالداها.
(٦) في الأغاني : تلك التي يفزع منها الشيطان. وفي الشعر والشعراء : تلك التي يضحك منها الشيطان.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2387_tarikh-madina-damishq-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
