|
قضيت اللبانة من حاجتي |
|
وقلت لعبدي : قم فارحل |
|
فقال لي الناس : إن الحيا |
|
أتاك مع الملك المقبل |
|
أتتك الرواحل والملجمات |
|
بعيسى بن موسى فلا تعجل |
|
تأنّيت أرجوك ، إنّ الرجاء |
|
منك على الخبر الأفضل |
|
فأنت كريم بني هاشم |
|
إذا المجد ولى إلى المفضّل |
|
سبوق إلى قصبات العلا |
|
عطوف اليدين على العيّل |
|
فدونكها يا بن ساقي الحجيج |
|
فإنّي بها عنك لم أبخل |
|
وماء البحر تصطك أعراقه |
|
بمثل عابر أو يذبل |
|
يحيل السفينة حتى ترى |
|
كأنّ السفينة في أفكل (١) |
|
بأجود منك إذا العاذلات |
|
غيظا عضضن على الأنمل |
|
فدونك دلوي فقد دليت |
|
إلى فلح زاجر المحفل |
|
يعم الثماد ونعش الدنا |
|
بملتطم موجه أطحل (٢) |
|
إذا احتجت عاتبت أمثالكم |
|
وليس العتاب على الجندل |
|
متى يهب الخير لا ينتزع |
|
كما انتزعت كسوة المغزل |
|
أبوك الوصي وأنت ابنه |
|
وصي نبي الهدى المرسل |
|
توارثتموها وكنتم بها |
|
أحق وأولى من الجهّل |
قال : وحدّثنا الزّبير ، حدّثني عبد الله بن محمّد بن المنذر ، عن صفية بنت الزّبير بن هشام بن عروة ، عن أبيها قال :
كان عيسى بن موسى إذا حج حج ناس من أهل المدينة فتعرضوا معروفه فوصلهم وأقالهم قالت : فمر أبي بأبي الشدائد الفزاري وهو ينشد بالمصلى :
|
عصابة إن حج عيسى حجّوا |
|
وإن أقام بالعراق رجوا |
|
قد لعقوا العبقة فلجّوا |
|
فالقوم قوم حجّهم معوّج |
|
ما هكذا كان يكون الحجّ |
||
__________________
(١) الأفكل : الرعدة. والأفكل : الجماعة. والأفكل : السبق (راجع تاج العروس : فكل).
(٢) طحل الماء : فسد وأنتن وتغيرت رائحته. ورماد أطحل : إذا لم يكن صافيا ، والطحلة بالضم : لون بين الغبرة والسواد ببياض قليل (تاج العروس : طحل).
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2387_tarikh-madina-damishq-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
