قال عيسى بن مريم : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم وإن كانت ليّنة ، فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ، ولا تنظروا في ذنوب الناس كهيئة الأرباب ، وانظروا في ذنوب أنفسكم كهيئة العبيد ، فإنّما الناس اثنان : مبتلى ومعافى ، فاحمدوه على العافية ، وارحموا المبتلى.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل قالا : أنبأنا أبو محمّد بن صاعد ، أنبأنا الحسين بن الحسن ، أنبأنا عبد الله بن المبارك (١) ، أنبأنا مالك ـ هو ابن أنس ـ قال : بلغني أن عيسى بن مريم قال لقومه.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الأديب ، أنبأنا إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا المفضّل بن محمّد الجندي ، حدّثنا صامت ، حدّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن مالك بن أنس قال (٢) : قال عيسى بن مريم :
لا تكثروا الحديث (٣) بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم ، فإنّ القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ـ وقال الأديب : لو تعلمون ـ ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب ، وانظروا فيها كأنكم عبيد ، فإنما الناس رجلان : معافى ومبتلى ، فارحموا أهل البلاء ، واحمدوا الله على العافية.
أخبرنا أبو الوفاء أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد ، أخبرتنا عائشة بنت الحسن الوركانية قالت : أنبأنا أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد بن شاه ، أنبأنا محمّد بن أحمد الصّوّاف ، حدّثنا بشر بن موسى ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مهران ، أنبأنا محمّد بن الحسن ، عن مالك بن أنس قال :
بلغني أن عيسى بن مريم كان يقول : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم ، فإنّ القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب ، وانظروا فيها كأنكم عبيد ، فإنّما الناس : مبتلى ومعافى ، فارحموا أهل البلاء ، واحمدوا الله على العافية.
__________________
(١) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص ٤٤ رقم ١٣٥.
(٢) رواه مالك في الموطأ : باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله رقم ١٨٠٦ ص ٥٣٩.
(٣) في رواية ابن المبارك والموطأ : لا تكثروا الكلام.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2378_tarikh-madina-damishq-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
