عبد الواحد الصوفي المعروف بالرازاني ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن صالح ، أنبأنا الحسين بن علي الاسواري ، حدّثنا أبو (١) الحسن العبدي.
ح وأخبرنا بها عالية أبو المعالي محمّد بن إسماعيل بن محمّد الفارسي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو علي بن صفوان.
قالا : حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا القرشي (٢) ، حدّثنا الحسين بن عبد الرّحمن ، عن زكريا بن عدي قال :
قال عيسى بن مريم : يا معشر الحواريين ارضوا بدنيّ الدنيا مع سلامة الدين ، كما رضي أهل الدنيا بدنيّ الدين مع سلامة الدنيا.
قال زكريا : وفي ذلك يقول الشاعر (٣) :
|
أرى رجالا بأدنى الدّين قد قنعوا |
|
ولا أراهم رضوا في العيش بالدّون |
|
فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما |
|
استغنى الملوك بدنياهم عن الدين |
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الفضل بن الجرّاح الكاتب ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن .... (٤) البزاز ، حدّثنا أبو سعيد الأشج ، حدّثنا أبو خالد ، عن ابن عجلان ، عن وائل بن بكير قال :
قال عيسى : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم ، فإنّ القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ، ولا تنظروا في ذنوب العباد كأنكم أرباب ، وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد ، فإنما الناس رجلان : مبتلى ومعافى ، فاحمدوا (٥) أهل البلاء ، واحمدوا الله على العافية.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا خيثمة بن سليمان ، حدّثنا أبو علي الحسن بن مكرم ، حدّثنا شاذان ، حدّثنا الثوري ، حدّثنا عمرو بن قيس ، قال :
__________________
(١) كتبت اللفظة «أبو» تحت الكلام بين السطرين بالأصل.
(٢) رواه من طريقه ابن كثير في قصص الأنبياء ٢ / ٤٢٩ والبداية والنهاية ـ ٢ / ١٠٦.
(٣) البيتان في المصدرين السابقين ، بدون نسبة.
(٤) غير واضحة بالأصل ، ونميل إلى قراءتها : «النيري».
(٥) كذا بالأصل : «فاحمدوا» والذي في قصص الأنبياء : «فارحموا».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2378_tarikh-madina-damishq-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
