الفتح ؛ لأنها وقعت في موضع المفرد ؛ لأنها إما مبتدأ أو خبر مبتدأ.
(و) مثل : قول الشاعر :
إذ أنه عبد القفا واللهازم (١)
مما وقعت بعد إذ المفاجأة.
فيجوز فيها الكسر على أنها مع اسمها وخبرها جملة واقعة بعد (إذا) المفاجأة والفتح على أنهما معا مبتدأ محذوف الخبر ، أي : إذا عبوديته للقفا واللهازم ثابتة.
وتمام البيت :
|
وكنت (٢) أرى زيدا كما قيل (٣) سيدا |
|
إذا أنه عبد القفا واللهازم |
قوله : (أرى) على صيغة المجهول بمعنى (أظن) و (زيدا) مفعوله الثاني و (سيدا) مفعوله الثالث و (كما قيل) (٤) معترضة.
ومعنى كونه عبد القفا واللهازم : أنه لئيم يخدم (٥) قفاه ولهازمه ، أي : همته أن يأكل(٦) ليعظم قفاه ولهازمه.
واللهمزتان (٧) : عظمتان ناتئتان في الحيين تحت الأذنين ، جمعهما بإرادة ما فوق
__________________
(١) اللهزمة بكسر اللام والزاء حكة.
(٢) البيت للفرزدق وأرى مبينا للمفعول بمعنى أظن والقفا حلف الرأس واللهازم وجميع لهزمة بكسر اللام قال في الصحاح اللهزمتان عظمان نابتان في اللحيين تحت الأذنين والمراد بقوله عبد القفا واللهازم أنه لئيم. (س).
(٣) قوله : (كما قيل) : صفة محذوف أي : ظنا مثل ظن الناس ومعنى البيت كنت أظن زيدا حرا كريما ذا مروة فإذا هو لئيم حسيس بفعل بي كالاحباء من الناس كذا ذكره الشارح الغجدواني في شرح الأبيات قاله ابن الأبشير. (محرره).
(٤) قوله : (وكما قيل) جملة معترضة قائدتها تأييد أظن بقوله : (أنه غيره. (سيالكوني).
(٥) يعني يعبد ويخدم والقفا واللهازم بمعنى أن همته أن يكتسب ليأكل ويعظم قفاه ولهازمة. (وجيه).
(٦) قوله : (أن يأكل ليعظم قفاه) وهو غاية اللوم ولذا قيل : من كان همته ما يدخل في بطنه فقيمته ما يخرج من بطنه أو بإرادتها مع حواليها كما في قولك : جب مذاكيره وسائر مفارقه. (س).
(٧) جميع لهزمة بالكسر وهو أصل الحنكين قاله ابن الأثير في النهاية. (رضا).
![شرح ملّا جامي [ ج ٢ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2284_sharh-mulla-jami-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
