دخول (لولا) التحضيضية عليه نحو : (لولا أني معاد لك زعمت) أي لولا زعمت أني معاد لك و (لولا أنك ضربتني) أي (لولا) صدر الضرب منك.
(و) (١) كذلك قالوا : (لو أنك) بفتح الهمزة (لأنه) أي : ما بعد (لو) (فاعل)(٢) لفعل محذوف والفاعل يجب أن يكون مفردا : نحو : (لو (٣) أنك قائم أي لوقع قيامك).
(فإن جاز (٤) في موضع التقدير أن أي : تقدير المفرد وتقدير الجملة (جاز الأمران)(٥) أي : الفتح والكسر في (أن) الفتح على تقدير جعل (أن) مع اسمها وخبرها مفردا والكسر على تقدير جعلهما معا جملة (مثل (من يكرمني فاني أكرمه) مما وقع بعد الفاء الجزائية.
فإن كان المراد : من يكرمني فأنا أكرمه ، وجب الكسر ؛ لأنها وقعت في موضع الجملة (٦) ، وإن كان المراد : من يكرمني فجزاؤه أني أكرمه ، أو إكرامي ثابت له ، وجب
__________________
(١) عطف على لولا إنك يعني إن النحاة كما قرأوا وإمادة الألف والنون إذا وقعت بعد لولا بفتح الهمزة كذلك قرنوها إذا وقعت بعد لو. (أيوبي).
(٢) إذ بعد لولا يكون إلا فعل حقيقة أو تقديرا لكونه حرف شرط قال الله تعالى : (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا)[الحجرات : ٥] قال الشاعر :
|
ولو أن قومي أنطقتني رماحهم |
|
نطقت ولكن الرماح أجرت |
ـ وعن سيبويه إن أن المفتوحة بعد لو مع صلتها مبتدأ ساد مسد جرى الكلام. (موشح).
(٣) قوله : (نحو لو أنك قائم) صوابه لو أنك تقوم ؛ لأن من شرط لو إذا وقع بعد المبتدأ أن يكون الخبر فعلا إذا أمكن ليكون في الصورة عوضا عن الفعل المحذوف بعدها كقوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا)[النساء : ٦٦].
(٤) قوله : (فإذا جاز) في موضع التقديران ترجح أحدهما بعدو تكلف الحذف لا ينافي جواب الآخر فلا يردانه كيف يجوز الفتح المحتاج إلى في من يكرمني فإني أكرمه ونظائره مع صحة الكسوة المستغني من الحذف. (عصام).
ـ قوله : (فإن جاز) ورد إلغاء إشارة إلى أنه متفرع على القاعدة السابقة ومعنى جواز التقديران أن يكون كل واحد منهما مؤديا للمعنى المقصود من غير تفاوت. (عبد الحكيم).
(٥) النظر إلى إفادة المقصود ولا يتنافى رجحان أحدهما لعدم الحذف فيه. (ك).
(٦) فيكون المبتدأ مع خبره الذي هو الجملة الفعلية الجزائية فعلية أو اسمية فيجوز فيه التقديران. (أيوبي).
![شرح ملّا جامي [ ج ٢ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2284_sharh-mulla-jami-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
