قال الليث في حديث عبد الله بن حذافة صاحب النبي صلىاللهعليهوسلم أنه كانت فيه دعابة ، قال : بلغني أنه حلّ حزام راحلة النبي صلىاللهعليهوسلم في بعض أسفاره حتى كاد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يقع ، قلت للّيث : ليضحكه بذلك؟ قال : نعم.
قال الزبير : وإنما يقال الغرضة (١) ، ولكن عبد الله بن وهب لا علم له بكلام العرب ينسخ نسخة واحدة ، فإن ركب بها برحل (٢) فهي غرضة ، وإن ركب بها (٣) بحمل (٤) فهي بطان (٥) ، وإن ركب بها فرسا فهي حزام ، وإن ركبت بها امرأة فهو وضين (٦).
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (٧) ، حدّثني أبي ، نا مؤمّل ، نا حمّاد ، نا ثابت ، عن أنس أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال لأصحابه : «سلوني» ، فقام رجل فقال : يا رسول الله من أبي؟ قال : «أبوك حذافة ـ للذي كان ينسب إليه ـ فقالت له أمّه : لقد قمت بأبيك (٨) مقاما عظيما ، قال : أردت أن أبرئ صدري ما كان يقال ، وقد كان يقال فيه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا محمّد بن سعد (٩) ، أنا محمّد بن عمر الأسلمي ، حدّثني معمر بن راشد ، ومحمّد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن (١٠) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عبّاس (١١).
ح قال : ونا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن المسور بن رفاعة.
ح قال : ونا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه.
__________________
(١) الغرض للرحل : كالحزام للسرج جمع غروض وأغراض كالغرضة بالضم (القاموس المحيط).
(٢) عن م وبالأصل : رحل.
(٣) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
(٤) عن م وبالأصل : لحمل.
(٥) البطان ككتاب : حزام القتب (القاموس).
(٦) الوضين : بطان عريض منسوج من سيور أو شعر أو لا يكون إلّا من جلد. ج وضن. (القاموس).
(٧) مسند أحمد ٤ / ٣٤٨ رقم ١٢٧٨٦.
(٨) كذا بالأصل وم ، وفي المسند : قمت بأمك.
(٩) الخبر في طبقات ابن سعد ١ / ٢٥٨ وما بعدها.
(١٠) الخبر في طبقات ابن سعد ١ / ٢٥٨ وما بعدها.
(١١) ما بين الرقمين مكرر في م ، وكان مكررا بالأصل وشطب وبقي «ابن عباس» مكررة لم تشطب.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2283_tarikh-madina-damishq-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
