قال ابن إسحاق (١) : وغيره ، وفيها ـ يعنون سنة أربع عشرة ـ فتحت حمص وبعلبك صلحا على يدي أبي عبيدة في ذي القعدة ، ويقال في سنة خمس عشرة.
وقال ابن الكلبي (٢) : صالح أبو عبيدة أهل حلب ، وكتب لهم كتابا ثم شخص أبو عبيدة وعلى مقدمته خالد بن الوليد فحاصر أهل إيلياء ، فسألوه الصّلح على أن يكون عمر هو يعطيهم ذلك ، ثم وقع طاعون عمواس ، فمات أبو عبيدة واستخلف معاذا.
أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها ، وابنه أبو الحسن علي ، قالا : أنا أبو الفضل بن الفرات ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، نا محمد بن عائذ (٣) ، نا الوليد بن مسلم ، نا عبد الله بن لهيعة ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري قال : فلما استخلف عمر بن الخطاب نزع خالد بن الوليد وأمّر أبا عبيدة بن الجرّاح.
ح قال : ونا ابن عائذ ، نا الوليد بن محمد ، عن ابن شهاب ، قال : لما استخلف عمر بن الخطاب نزع خلد بن الوليد وأمّر أبا عبيدة بن الجرّاح.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي تمام علي بن محمد ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا أبو الطّيّب محمد بن القاسم بن جعفر ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي ، عن يحيى بن [سعيد ، عن](٤) سعيد بن المسيّب أو نحوه في الرضا : أن عمر بن الخطاب استعمل في ولايته أبا عبيدة بن الجرّاح القرشي ثم الفهري على القضاء بالشام.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الغسّاني ، وعلي بن المسلم السّلمي ، وأبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشّعيري ، قالوا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا علي بن حرب ، نا القاسم بن يزيد ، نا سفيان الثوري ، عن زياد بن فياض ، عن تميم بن سلمة : أن عمر بن الخطاب لقي أبا عبيدة بن الجرّاح فصافحه وقبّل يده وتنحّيا (٥) يبكيان.
__________________
(١) المصدر السابق ص ١٢٧ (فتح حمص وبعلبك).
(٢) المصدر السابق ص ١٣٥ (حوادث سنة ١٦).
(٣) بالأصل وم : «عائد» والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٥) عن م وبالأصل : وتنحى.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2270_tarikh-madina-damishq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
