إلى علي بن أبي طالب ، وهو في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال له : يا أبا الحسن من أشجع الناس؟ فقال له : ذاك الذي يغضب [غضب] النمر ، ويثب وثوب الأسد ، وأشار إلى الزبير ، فقام الزبير ولا يشعر بما قال علي ، فقال له : يا أبا عبد الله ، من أشجع الناس؟ قال : الذي كسر وجبر ، أراد بقوله كسر وجبر : أنّ القرن إذا كسر وجبر كان أشد منه في أوله (١). [آخر الجزء التاسع عشر بعد المائتين].
أخبرنا محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا [أبو](٢) عمر بن حيّوية ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، قال : أخبرني من رأى الزّبير بن العوّام في صدره أمثال العيون من الطعن والرمي (٣).
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرى ، أنا أبو نعيم الحافظ (٤) ، نا سليمان بن أحمد ، نا يوسف بن يزيد القراطيسي.
وأخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد المرادي عنه ، أنا [أبو] بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٥) ـ قراءة عليه ـ أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، قالا : ثنا أسد بن موسى ، ثنا سكين بن عبد العزيز ، نا حفص بن خالد ، حدثني شيخ قدم علينا من الموصل ، قال : صحبت الزّبير بن العوّام في بعض أسفاره فأصابته جنابة بأرض قفر. فقال : استرني ، فسترته ، فجاءت (٦) مني التفاتة فرأيته مخذّعا (٧) بالسيوف ، قلت وفي حديث الربيع فقلت : ـ والله لقد رأيت بك آثارا ما رأيتها بأحد قط ، قال : ـ وفي حديث الربيع فقال : ـ وقد رأيت ذلك؟ قلت : نعم ، فقال أم ـ وفي حديث الربيع : أما ـ والله ما منها جراحة إلّا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وفي سبيل الله.
__________________
(١) الخبر في الوافي بالوفيات ١٤ / ١٨٢ باختصار ، والزيادة السابقة عنه.
(٢) زيادة لازمة.
(٣) سير الأعلام ١ / ٥٢ والوافي بالوفيات ١٤ / ١٨٢.
(٤) حلية الأولياء ١ / ٨٩ ـ ٩٠.
(٥) بالأصل : «أنا بكر أحمد بن الحسن البيهقي» والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ١٦٣.
(٦) الحلية : محانت.
(٧) مخذعا ، خذع اللحم : حززه ، وفي الحلية : مجذعا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
