قال : فبينما هم كذلك طلعت عليها خيل فقال مالك بن عوف : ما ذا ترون؟ قالوا : نرى قوما واضعين الرماح بين آذان الخيل (١) ، طوال ، بوادرهم (٢) عليها ، فقال هذه بنو سليم ، اثبتوا فلا بأس عليكم منهم ، قال : فلما أتوا أسفل الثنية سلكوا بطن الوادي ذات اليسار.
قال : ثم طلعت خيل أخرى تتبعها ، فقال لأصحابه ما ترون قالوا : نرى أقواما جاعلين الرماح على أكفال الخيل ، قال : هذه الأوس والخزرج ، اثبتوا ، فلا بأس عليكم منهم ، قال : فلما انتهوا إلى أسفل الثنية سلكوا طريق بني سليم.
ثم طلع فارس واحد ، فقال لأصحابه : ما ذا ترون؟ قالوا : نرى فارسا طويل النجاد (٣) قال إبراهيم : هول (٤) الفخذ ، واضع الرمح. قال : هذا الزبير بن العوام ، واحلف بالله ليخالطنكم فاثبتوا. [قال :] فلما انتهى إلى أسفل الثنية أبصر القوم ، فعمد إليهم. فلما يزل يطاعنهم حتى أزالهم عنها.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (٥) ، حدثني أبي ، نا معمر (٦) وهو ابن بشر ، حدثنا عبد الله بن مبارك :
أنبأنا ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، قال : سمعت عبد الله مولى أسماء يحدث أنه سمع أسماء بنت أبي بكر تقول : عندي للزبير ساعدان من ديباج (٧) كان النبي صلىاللهعليهوسلم أعطاهما إياه يقاتل فيهما.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن المسلّم الفقيه ، قالا : قال : أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا علي بن حرب ، نا ابن وهب ، عن ابن أبي الزناد ، عن هشام ، عن عروة ، عن أبيه قال : أعطى
__________________
(١) عن مختصر ابن منظور ٩ / ١٨ وبالأصل : الجبل وفي م : آداب الجبل.
(٢) في المختصر : بوادّهم.
(٣) عن المختصر ، ورسمها ناقص بالأصل وصورتها : «ال اد».
(٤) بالأصل وم : «يقول» والصواب عن المختصر.
(٥) الخبر في مسند أحمد ٦ / ٣٥٢.
(٦) غير واضحة بالأصل ، وتقرأ : يعمر وفي م : لعمر.
(٧) غير واضحة بالأصل وم ، وتقرأ : «رماح» والمثبت عن مسند أحمد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
