يبارز؟ فبرز له محمد بن مسلمة فاختلفا ضربات ، ثم قتله محمد بن مسلمة. ثم برز ياسر (١) وكان من أشدائهم وكانت معه حربة يحوش بها المسلمين حوشا. فبرز له علي ، فقال الزبير : أقسمت عليك ألّا خليت بيني وبينه. ففعل علي وأقبل ياسر بحربته يسوق بها الناس فبرز له الزبير فقالت صفية : يا رسول الله وا جدّي (٢) ابني يقتل يا رسول الله فقال : «بل ابنك يقتله» ، قال : فاقتتلا فقتله الزبير فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «فداك عمّ وخال» وقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «لكلّ نبيّ حواريّ ، وحواريّ الزّبير وابن عمتي» ، فلما قتل مرحب وياسر (٣) قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أبشروا قد ترحّبت خيبر وتيسّرت» (٤) [٤٣٤١].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكّار ، قال وحدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي ، عن أبيه قال : خرج ياسر اليهودي بخيبر فدعا إلى المبارزة وهو يقول :
|
قد علمت خيبر أني ياسر |
|
شال السلاح بطل يغامر |
فخرج إليه الزبير بن العوام ، فقالت صفية : يا رسول الله يقتل ابني فقال : «بل ابنك يقتله» فضربه الزبير بالسيف على عاتقه ضربة هدر منها سحره ، فلما دنا الزبير من النبي صلىاللهعليهوسلم راجعا قام إليه النبي صلىاللهعليهوسلم فاعتنقه وقبّل بين عينيه وقال : «فداك عمّ وخال» وقال : «لكلّ نبيّ حواريّ ، وحواريّ الزّبير» [٤٣٤٢].
قال : وثنا الزبير ، قال : وحدثني مصعب بن عبد الله ، قال : ارتجز ذلك اليوم الزبير حين بارزه اليهودي :
|
ياسر لا يغررك جمع الكفار |
|
فإنهم مثل السراب المواري |
__________________
(١) العبارة بالأصل : «مسلمة بن برر بن ياسر» وصححناه عن مغازي الواقدي.
(٢) في الواقدي : واحزني.
(٣) بالأصل : ناشر ، والصواب عن الواقدي.
(٤) بالأصل : «تنشرت» الصواب عن الواقدي.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
