قال : وثنا الزبير حدثني عتيق بن يعقوب ، عن الزبير بن حبيب ، وعن عبيد الله بن محمد بن يحيى ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير : أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال يوم الخندق : «من رجل يذهب يأتينا بخبر القوم» فركب الزبير فجاء بخبرهم من بين الناس كلهم ، فعل ذلك مرتين أو ثلاث ، فلما ركب الزبير في آخر مرة قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لكلّ نبيّ حواريّ ، وحواريّ الزّبير وابن عمتي» ، قال : وجمع النبي صلىاللهعليهوسلم يومئذ للزبير أبويه ، فقال : «فداك أبي وأمي» ورسول الله صلىاللهعليهوسلم امن وأفضل [٤٣٤٠].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني ، أنا رشأ بن نظيف المعدّل ، أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا إبراهيم الحربي ، نا العباس الرياشي ، نا الأصمعي ، نا ابن أبي الزناد ، قال : ضرب الزبير بن العوّام يوم الخندق عثمان بن عبد الله بن المغيرة بالسيف على مغفره فقطعه إلى القربوس (١) ، فقالوا : ما أجود سيفك ، فغضب الزبير ، يريد أن العمل ليده لا لسيفه.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا [أبو](٢) عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة (٣) ، أنا محمد بن شجاع البلخي :
حدثنا محمد بن عمر الواقدي (٤) ، حدثني الثوري عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة قال : لما كان يوم بني قريظة قال رجل من يهود : من يبارز؟ فقام إليه الزبير فبارزه. فقالت صفية : وا جدّي! فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم أيهما علا على صاحبه فقتله ، فعلاه الزبير فقتله ، فنفله (٥) رسول الله صلىاللهعليهوسلم سلبه.
قال ابن واقد : ولم يسمع بهذا الحديث في قتالهم ، [وأراه](٦) وهل هذا في خيبر.
قالوا (٧) : وبرز (٨) [أسير] وكان رجلا أيّدا ، وكان إلى القصر ، فجعل يصيح من
__________________
(١) القربوس : حنو السرج (اللسان : قربس).
(٢) زيادة لازمة للإيضاح.
(٣) بالأصل وم : «حنة» والصواب ما أثبت عن مغازي الواقدي.
(٤) مغازي الواقدي ٢ / ٥٠٤.
(٥) رسمها بالأصل : «مثله» وفي م : «مثله» والصواب عن الواقدي.
(٦) الزيادة عن الواقدي.
(٧) الخبر في مغازي الواقدي ٢ / ٦٥٧.
(٨) بالأصل : «وزير» والصواب ما أثبت والزيادة الآتية عن الواقدي.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
