وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو الحسن عبيد الله بن محمّد بن إسحاق بن مندة ، قالوا : أنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن المرزبان (١) بن أدر حنبش الأبهري ، ثنا محمّد بن إبراهيم بن يحيى الحزوّري (٢) نا لوين محمّد بن سليمان ، نا ابن أبي الزناد نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كان الزبير قاعدا ورجل (٣) يقول : قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم عامة مجلسه ، قال : فسكت الزبير حتى انقضت مقالته قال : فقال الزبير : ما قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم شيئا من هذا ، قال : والله يا عبد الله إنك لحاضر المجلس يومئذ ، قال : صدقت ، إنما قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم قبل أن تجيء ، قال رجل من أهل الكتاب فجعل يذكر عنه ، فجئت وهو يذكر ذاك ، فذاك الذي يمنعني من الحديث عن النبي صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل الفارسي ، أنا أبو بكر البيهقي ، قال : قال [أبو] سليمان الخطابي : لم يخف (٤) الزبير على نفسه من الحديث أن يكذب فيه عمدا ، ولكنه خاف أن يزلّ أو يخطئ ، فيكون ما يجري فيه من الغلط كذبا إذ لم يتبين أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد قاله.
قال : وفيه من العلم أنه لا يجوز الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالشك ، وغالب الظن ، حتى يتيقن سماعه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الحافظ ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، أنا أبو بكر بن مردويه ، أنا أبو بكر الشافعي ، حدّثنا معاذ بن المثنى ، نا مسدّد ، نا عطّاف بن مخلد المخزومي ، حدّثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير ، قال : سمعت عبد الله يقول : قدمت مع الزبير من الشام من غزوة اليرموك فكنت أراه يصلّي على راحلته حيث ما توجّهت.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن أحمد ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص ، أنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن ،
__________________
(١) بالأصل وم : «المريان» والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٥٥٥.
والأبهري نسبة إلى أبهر من قرى أصبهان (الأنساب).
(٢) ضبطت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى حزور اسم جدّ له.
(٣) بالأصل وم : ورجلا ، والصواب ما أثبت.
(٤) عن مختصر ابن منظور وبالأصل : «بحد» كذا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
